المغرب والإنتربول… من الشريك التاريخي إلى الفاعل الحاضر
في زمن تتعاظم فيه التحديات الأمنية العابرة للحدود، يثبت المغرب مرة أخرى قدرته على أن يكون في قلب المنظومة الدولية لمكافحة الجريمة والإرهاب. زيارة السيد عبد اللطيف حموشي إلى مدينة مراكش لتفقد ترتيبات مؤتمر الإنتربول ليست مجرد خطوة بروتوكولية، بل هي رسالة واضحة بأن المملكة تضع أمنها وأمن شركائها الدوليين في صدارة أولوياتها، وأنها مستعدة لتكون في مستوى الثقة التي وُضعت فيها.
دور المغرب التاريخي في الإنتربول
منذ انضمامه إلى المنظمة الدولية للشرطة الجنائية، لم يكن المغرب عضوًا عاديًا، بل تحوّل إلى شريك استراتيجي في بناء منظومة الأمن العالمي. فقد راكمت المملكة خبرة كبيرة في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، ونسجت علاقات وثيقة مع شركاء دوليين وإقليميين، ما جعلها نموذجًا في التعاون الشرطي الدولي.
-
المغرب ساهم في تفكيك شبكات إرهابية عابرة للحدود، وأثبت فعاليته في مواجهة الجرائم السيبرانية والهجرة غير النظامية.
-
الأجهزة الأمنية المغربية قدمت دعمًا تقنيًا وتدريبات لدول إفريقية، مما عزز مكانتها كفاعل إقليمي في تعزيز الأمن الجماعي.
-
على المستوى الدولي، حظي المغرب باعتراف متكرر من مسؤولي الإنتربول باعتباره نموذجًا في التعاون الشرطي والمشاركة الفعالة داخل المنظمة.
الحاضر… مراكش عاصمة الأمن العالمي
اليوم، ومع احتضان مدينة مراكش للدورة الثالثة والتسعين للجمعية العامة للإنتربول، يترسخ هذا الدور التاريخي في الحاضر. المؤتمر، الذي يجمع ممثلي 196 دولة، ليس مجرد موعد دولي، بل هو محطة لإبراز صورة المغرب كبلد آمن، منفتح، وفاعل أساسي في حماية السلم العالمي.
-
الزيارة التفقدية للسيد حموشي تعكس يقظة الدولة وجاهزية مؤسساتها، وتؤكد أن المغرب لا يكتفي بالانخراط في النقاشات الدولية، بل يسعى إلى قيادة المبادرات وصياغة الحلول.
-
مراكش، المدينة التي تجمع بين الأصالة والانفتاح، تتحول إلى منصة عالمية للحوار الأمني، حيث تُناقش قضايا الإرهاب، الجريمة المنظمة، والجرائم السيبرانية.

