جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

إن الوطن غفور رحيم… العودة حق وكرامة

0 907
“إن الوطن غفور رحيم” ليست مجرد عبارة عابرة، بل هي رسالة سياسية وإنسانية عميقة تختزل فلسفة المغرب في التعامل مع أبنائه، مهما ابتعدوا أو عاشوا ظروفاً قاسية خارج حضن الوطن. هذا الشعار يعكس إرادة الدولة في فتح أبواب العودة أمام الصحراويين المحتجزين في مخيمات تندوف، ويؤكد أن الوطن لا يعاقب أبناءه، بل يحتضنهم ويمنحهم فرصة جديدة للعيش بكرامة وأمان.
في ظل الأوضاع المأساوية التي يعيشها آلاف الصحراويين داخل المخيمات، حيث الاعتقالات والتضييق على حرية التنقل، يبرز هذا الشعار كدعوة صريحة للعودة الآمنة والكريمة. فالوطن، برعاية ملكه، يقدم مشروع الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحل واقعي ونهائي، يضمن الحقوق ويصون الكرامة، ويضع حداً لمعاناة طال أمدها.
إن الربط بين هذا الشعار وملف العودة من المخيمات يوضح أن المغرب لا ينظر إلى أبنائه من زاوية الماضي، بل من زاوية المستقبل. فالوطن يغفر ويحتضن، ويمنح فرصة جديدة للاندماج في مشروع وطني جامع يقوم على التنمية والعدالة الاجتماعية. وفي المقابل، تكشف ممارسات البوليساريو من اعتقالات وقمع عن مأزق حقيقي، إذ لا يمكن بناء مستقبل على أساس الخوف والاحتجاز.
اليوم، ومع تزايد الأصوات داخل المخيمات المطالبة بالحرية والكرامة، يصبح شعار “إن الوطن غفور رحيم” أكثر من مجرد كلمات؛ إنه وعد بالاحتضان، ورسالة أمل، وإطار عملي لترجمة حق العودة إلى واقع ملموس. فالمغرب يفتح أبوابه، ويؤكد أن العودة ليست فقط ممكنة، بل هي حق لا يُصادر، وواجب وطني يُعزز الوحدة الترابية ويصون مستقبل الأجيال.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!