جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

من المهجر إلى الوطن: الجالية المغربية تُجدد العهد مع الصحراء

0 1٬665
في أعقاب القرار الأممي التاريخي الذي أكد جدية ومصداقية المقترح المغربي للحكم الذاتي، لم يقتصر الاحتفال على الداخل، بل امتد صداه إلى كل بقعة من العالم يتواجد فيها مغاربة المهجر. من باريس إلى مونتريال، ومن بروكسيل إلى مدريد، ومن ميلانو إلى نيويورك، رفرفت الراية المغربية في القلوب قبل الشرفات، وارتفعت الأصوات بلهجات متعددة، لكن بلغة واحدة: الصحراء مغربية… وستبقى كذلك.
الجالية المغربية بالخارج لم تكن يومًا مجرد امتداد ديمغرافي، بل كانت دائمًا قوة ناعمة، وسفيرة صامتة لقيم الوطن، ودرعًا مدنيًا في وجه حملات التشويش والتضليل. ففي كل محطة دولية، وفي كل محفل أممي، كان صوت الجالية حاضرًا، إما عبر الترافع، أو عبر التأثير، أو عبر التعبئة الوجدانية التي لا تقل أهمية عن أي خطاب رسمي.
لقد عبّر أبناء الجالية عن فرحتهم بالقرار الأممي الأخير بطرق متعددة:
 تنظيم وقفات رمزية أمام مقرات الأمم المتحدة والسفارات المغربية.
 نشر مقالات رأي ومداخلات إعلامية تُدافع عن عدالة الموقف المغربي.
 إطلاق حملات رقمية على مواقع التواصل الاجتماعي تُجدد الولاء للوطن وتُفند مزاعم الخصوم.
 تعبئة الجيل الثاني والثالث من أبناء الجالية لفهم القضية الوطنية والانخراط في الدفاع عنها بلغة العصر.
وفي هذا السياق، لا يمكن فصل هذا الاحتفاء عن مشهد أوسع من التلاحم الوطني. فكما يحتفل الجنود في الحدود بهذا النصر الصامت، تحتفل الجالية اليهودية المغربية به في العلن، لتقول للعالم: “نحن هنا، مغاربة في كل مكان، والصحراء في القلب”.
إن هذا التفاعل ليس لحظة عابرة، بل هو تجسيد لعهد دائم بين الوطن وأبنائه في الخارج. عهدٌ عنوانه: نحن مع المغرب، ظالمًا أو مظلومًا؟ لا… بل دائمًا على حق، لأننا نعرف تاريخه، ونؤمن بعدالة قضاياه.
فليُسجل التاريخ أن الجالية المغربية بالخارج، كما كانت سندًا في التنمية، كانت أيضًا درعًا في المعركة الرمزية، وأنها اليوم، كما الأمس، تُجدد العهد: الصحراء في القلب… والمغرب في الروح… والولاء للعرش والوطن لا يُقاس بالمسافة، بل بالنبض.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!