جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

تحية الوفاء لرجال الجيش المغربي في الحدود

0 950
في لحظةٍ دوليةٍ فارقة، حين اعترف العالم بجديّة وواقعية المقترح المغربي للحكم الذاتي، لم يكن النصر فقط في أروقة الأمم المتحدة، بل كان صدىً لخطى رجالٍ يقفون منذ سنين على تخوم الوطن، في الصحراء، في الجبال، في أقصى النقاط التي لا تصلها الكاميرات ولا يعرفها كثيرون.
هؤلاء هم رجال الجيش المغربي، أبناء الأرض الذين لا ينامون إلا على صوت الريح، ولا يستيقظون إلا على نداء الواجب. هم الذين لا يفاوضون على حب الوطن، ولا يترددون في تقديم الروح قبل السلاح، والابتسامة قبل الأمر العسكري.
هؤلاء الرجال، في الشمس والريح والرمال، لا يحرسون فقط تراب الوطن، بل يحمون كرامته، وحدته، وتاريخه. كل خطوة يخطونها في الخلاء هي رسالة ولاء، وكل نظرة نحو الأفق هي عهد جديد بأن الصحراء مغربية… وستبقى مغربية إلى الأبد.
إن تضحياتهم ليست فقط عسكرية، بل رمزية، أخلاقية، وإنسانية. فهم المدرسة التي نتعلم منها معنى الوطنية، ومعنى أن يكون الإنسان جنديًا في سبيل الحق، لا في سبيل الحرب.
في كل نقطة حدودية، هناك قصة بطولة لا تُروى، وراية تُرفع بصمت، وعينٌ تسهر كي تبقى الصحراء مغربية… إلى الأبد. هم الذين سبقوا القرار الأممي بإيمانهم، وسبقوا التصفيق الدولي بثباتهم، وسبقوا كل الكلمات بالفعل الصامت الذي لا يُطلب فيه مقابل.
إنهم لا يكتبون البيانات، لكنهم يكتبون التاريخ. لا يلقون الخطب، لكنهم يلقنون الأجيال معنى الانتماء. لا يظهرون في الصور، لكنهم حاضرون في كل لحظة فخر، في كل نشيد وطني، في كل دمعة فرح على وجه مغربي حر.
فليكن هذا النصر لحظة وفاء لهم. لنُحييهم في المدارس، في الإعلام، في الأغاني، في القصائد، في المنشورات، وفي كل مساحة تُعبر عن الامتنان. لنجعل من كل إنجاز دبلوماسي مرآةً لتضحياتهم، ومن كل خطوة نحو المستقبل امتدادًا لخطواتهم في الرمال.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!