في تاريخ الأمم، هناك أيام تُكتب بالدم، وأيام تُكتب بالحكمة، وأيام تُكتب بالانتصار الصامت الذي يُغيّر مجرى التاريخ. ويوم 31 أكتوبر 2025 هو أحد تلك الأيام التي تستحق أن تُخلّد في الذاكرة الوطنية، لا كحدث عابر، بل كعيد وطني جديد، عنوانه: السيادة، الحكمة، والانتصار المغربي المشروع.
في هذا اليوم، اعتمد مجلس الأمن الدولي قرارًا تاريخيًا يُكرّس جدية ومصداقية المقترح المغربي للحكم الذاتي، ويُعيد رسم ملامح العدالة الدولية في قضية الصحراء المغربية. لكن خلف هذا القرار، هناك قصة وطنية طويلة:
قصة جنود في الحدود، سهروا على حماية الأرض قبل أن تُحسم في المحافل.
قصة دبلوماسيين ومفكرين، حملوا القضية في قلوبهم قبل حقائبهم.
قصة شعب، من طنجة إلى الكويرة، لم يتخلّ يومًا عن إيمانه بوحدة الوطن.
إن جعل يوم 31 أكتوبر عيدًا وطنيًا ليس فقط تكريمًا للقرار الأممي، بل هو تكريم لكل مغربي ساهم، بصمته أو بصوته، في هذا الانتصار. هو يوم يُعيد الاعتبار للسياسة النبيلة، للدبلوماسية الذكية، وللوطن الذي لا يساوم على حقه، لكنه يُحسن الترافع عنه.
فلنُخلّد هذا اليوم في المدارس، في الإعلام، في الذاكرة الجماعية، وفي الأناشيد الوطنية. ليكن يومًا نُعلّم فيه أبناءنا أن النصر لا يأتي دائمًا بالبندقية، بل أحيانًا بالقلم، بالصبر، وبالإيمان العميق بعدالة القضية.
ولْيُكتب في سجل الأعياد الوطنية: 31 أكتوبر… عيد الانتصار المغربي في الأمم المتحدة.