جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

الأمم المتحدة تُشيد بالنموذج التنموي المغربي في الأقاليم الجنوبية

0 622
في تقريره الأخير إلى مجلس الأمن، خرج الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن حياده التقليدي، ليسرد بلغة دقيقة الجهود التنموية متعددة الأبعاد التي تبذلها المملكة المغربية في أقاليمها الجنوبية. لم يكن ذلك مجرد توصيف تقني، بل اعترافًا ضمنيًا بالسيادة المغربية، تُجسّده لغة التقرير، ومضامينه، ومقارناته.
غوتيريش استعرض مشاريع استراتيجية في البنية التحتية، الطاقات المتجددة، التعليم، الصحة، والموانئ، مشيرًا إلى أن عدد السكان ارتفع من 450 ألف إلى 600 ألف نسمة بين 2014 و2024. هذا الرقم ليس إحصاءً فقط، بل شهادة على الجاذبية والاستقرار وجودة العيش، في منطقة لطالما حاول خصوم المغرب تصويرها كأرض نزاع وهشاشة.
 التحول في الخطاب الأممي
الأمين العام لم يكتف بالإشادة، بل قارن بين واقع التنمية في الصحراء المغربية، والوضع المأساوي في مخيمات تندوف، حيث ترزح الساكنة تحت الحرمان والاحتجاز. هذا التباين يُبرز الفرق بين من يبني ومن يُناور، بين من يُكرّس السيادة عبر الفعل، ومن يُراكم الخطابات دون أثر.
لغة التقرير، التي تحدثت عن “الأقاليم الجنوبية للمملكة”، وعن “رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس”، وعن “النموذج التنموي الجديد”، تُجسّد تحولًا نوعيًا في الخطاب الأممي: من الحياد إلى الإقرار، ومن التوصيف إلى التثمين، ومن النزاع إلى التنمية.
 المغرب أمام المجتمع الدولي
هذا التحول لا يُعزز فقط شرعية المغرب، بل يُعيد رسم موقعه داخل المعادلة الدولية: كدولة مبادرة، عقلانية، ومتجذرة في قارّتها. فالمجتمع الدولي، عبر مؤسساته ومواقفه، بات يُقرّ بأن الحل الوحيد الواقعي للنزاع هو الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، وأن التنمية ليست فقط أداة اقتصادية، بل لغة سيادية تُكتب بالأرقام والإنجازات.
المصطفى بلقطيبية
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!