جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

تزايد ضحايا قوارب الموت نتيجة ضعف المراقبة الحدودية على السواحل الجزائرية

657
 
اذا كان المنتدى الدولي يعترف بالاستقرار الامني والاقتصادي والاجتماعي للمغرب الذي يحترم المواثيق الدولية لحقوق الانسان وقرارات الأمم المتحدة بصفة عامة وحقوق المهاجرين بصفة خاصة. فإن اعداء الوحدة الترابية للمملكة المغربية يتلقون من حين لآخر صفعات قوية تجعلهم ينبحون مثل الكلب المسعور.
من بين الحملات المسعورة والتلاعبات القدرة التي تقوم بها أجندة ممولة من طرف اعداء الوحدة الترابية للمملكة المغربية .عرف مجلس الأمن الدولي في اجتماعه ليوم الأربعاء  29 يونيو 2022 خلال جلسة مغلقة فشل الاتفاق على موقف موحد بشأن المأساة التي شهدتها مليلية بمقتل مهاجرين على السياج الحدودي مع المغرب.
الغريب في الأمر هو كون دولة كينيا هي التي طلبت عقد هذه الجلسة و اقترحت إصدار بيان يدين معاناة المهاجرين الأفارقة على طول ساحل البحر المتوسط ويدعو كلا من المغرب وإسبانيا إلى إجراء تحقيق سريع ونزيه في الفاجعة.
هذا الفشل جاء نتيجة الانقسام وعدم الاتفاق حول مسار هذه المأساة بين أعضاء المجلس الأفارقة الثلاثة وهم غانا والغابون وكينيا إذ لم تتمكن الدول الثلاث من الاتفاق على موقف موحد بشأن الطريقة التي يتعين على مجلس الأمن أن يتعامل بها مع مأساة مليلية.
مأساة انسانية مدبرة من طرف اعداء الوحدة الترابية للمملكة المغربية التي وصلت بها الوقاحة الى استغلال مأساة المواطن الافريقي واستعمال المهاجرين كوسيلة لخلق مشكل ديبلوماسي بين المغرب وإسبانيا.
مأساة ذهب ضحيتها عدد لا يقل عن 23 مهاجرا وأصيب 140 شرطيا بجروح نتيجة محاولة اقتحام أكثر من ألفي مهاجر فجر الجمعة الماضي السياج بين الناظور ومليلية.
قي الوقت الذي يسعى فيه اعداء الوحدة الترابية للمملكة المغربية من خلق مشكل بين المغرب وإسبانيا والمنتدى الدولي خرجت المنابر الإعلامية الإسبانية بمقالات معززة بصور الوقائع تدين فيها بشدة السلطات الجزائرية التي تسعى الى لـ”إغراق” السواحل الإيبيرية بالمهاجرين غير النظاميين، في ظل التوتر السياسي بين البلدين على خلفية اعتراف “قصر المونكلوا” بمبادرة الحكم الذاتي بالصحراء المغربية.
في هذا الصدد لاباس ان نستانس بما جاء في صحيفة “إل موندو” التي تطرقت الى ضعف المراقبة الحدودية على السواحل الجزائرية خلال الأسابيع الأخيرة، مما أدى إلى تزايد أعداد “قوارب الموت” المتجهة إلى المدن الإسبانية، خاصة مدينة ألميريا التي استقبلت أزيد من مائة مهاجر غير شرعي في أقل من 24 ساعة.
ويأتي ذلك بعد الأحداث العنيفة التي شهدها المعبر الحدودي الفاصل بين ثغر مليلية والناظور، وهو ما أرجعته الفعاليات الحقوقية المتتبعة للملف إلى غياب المراقبة الأمنية على الحدود الجزائرية بنواحي وجدة، ما تسبب في ولوج مئات المهاجرين غير النظاميين إلى التراب المغربي.
وأكدت صحيفة “إل موندو”، نقلاً عن مصادرها الخاصة من الحرس الإسباني، أن الأعداد الأخيرة من المهاجرين غير الشرعيين كانت موزعة على دفعات “
حسب تصريحات خبراء في العلاقات الدولية فإن “عدم حضور الجزائر في تدبير أزمة الهجرة يؤثر على السلم والأمن الإقليميين، قبل أن يؤثر على الاستقرار الأوروبي”،
الغريب في الأمر هو أن الدبلوماسي الكيني أصدر بيانا إثر الجلسة أكد فيه أن المهاجرين الأفارقة “تعرضوا لوحشية مروعة من قبل قوات الأمن أثناء سعيهم لدخول جيب مليلية الإسباني”.
وأضاف أن الهدف من الجلسة التي عقدها مجلس الأمن هو الدعوة إلى “معاملة إنسانية” للأفارقة والتأكيد على ضرورة “الاستجابة للمتطلبات الأمنية للأفارقة الفارين من الحروب وانعدام الأمن في بلادهم”.
المغرب بلد مستقر أمنيا واقتصاديا واجتماعيا ويحترم المواثيق الدولية لحقوق الانسان وقرارات الأمم المتحدة ليس في حاجة آلى دروس وموعظة من دول لاتحترم حتى حقوق مواطنيها وتتذخل فيما لايعنيها.
المغرب مستعد لفتح تحقيق نزيه لمعاقبة كل من سولت له نفسه الاتجار بأرواح المواطن الافريقي الحر من أجل شيكات على بياض موقعة من طرف اعداء الوحدة الترابية للمملكة المغربية .
ادريس العاشري

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!