دور الفاعلين السياسيين و الاقتصاديين والمجتمع المدني في حل الأزمة بين المغرب و اسبانيا
اذا كانت الدبلوماسية المغربية برهنت للعالم عن كفاءتها وحنكتها في تدبير الملفات والأزمات خصوصا المتعلقة بالوحدة الترابية ومغربية الصحراء . فإنه حان الوقت لنقيم مدى مساهمة وتأثير الفاعلين السياسيين و الاقتصاديين والمجتمع المدني المغربي بكل مكوناته في دعم وتقوية الدبلوماسية الموازية خصوصا و المغرب يعيش أزمة قوية في علاقته مع الجارة الإسبانية التي لم تحترم بنود الاتفاقيات الثنائية ولا القضاء الإسباني المستقل ولا ارادة الشعب الإسباني الحر.
هذا السؤال فرض نفسه نتيجة تكثل بعض الاوساط السياسية والمجتمع المدني الاسباني للمس بكرامة المغرب وتحمله المسؤولية في تدفق المهاجرين عبر مدننا المغربية سبتة ومليلية متجاهلين أن الأزمة بين المغرب و اسبانيا ليس ملف الهجرة غير الشرعية ..وانما الخطأ الفادح الذي قامت به أسبانيا باستقبال زعيم آلكيان الوهمي ومليشيات البوليزاريو المدعو إبراهيم غالي بهوية مزورة.. خارقة المواثيق الدولية و لم تحترم استقلالية القضاء الإسباني المستقل.
هذه الهجمة الشرسة على المغرب فسرته وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، اليوم الاثنين، في تصريح بخصوص الأزمة المغربية- الإسبانية،
“” ان المغرب لطالما ميّز بين صداقة الشعب الإسباني والأذى الذي تتسبب فيه بعض الأوساط السياسية ومن المجتمع المدني، التي تسعى إلى توظيف قضية الصحراء المغربية والإضرار بمصالح المغرب.””
المغرب بتاريخه وتبصره و يميز جيدا و بكل وضوح ما يجري في اسبانيا من صراعات ، بين الشعب الإسباني وبعض الزعماء السياسيين المتبصرين الذين يتشبثون بالصداقة مع المغرب وبحسن الجوار، و بعض الأوساط السياسية والحكومية والإعلامية ومن المجتمع المدني، التي تسعى إلى توظيف قضية الصحراء المغربية والإضرار بمصالح المغرب”، متشبتة بالفكر الاستعماري وعدم التخلص من رواسب الماضي”.
امام كل هذه الأوضاع والهجوم الشرس على الوحدة الترابية للمملكة المغربية من طرف أعداء الوحدة الترابية والمرتزقة من أعلام ومجتمع مدني يدعي الديمقراطية وحقوق الإنسان مازلنا لم نلمس قوة الفاعلين السياسيين و الا قتصاديين والمجتمع المدني المغربي وتكثله كقوة ضغط على المنتدى الدولي وردع كل من سولت له نفسه المس بكرامة المواطن المغربي والوحدة الوطنية خصوصا وأن المغرب لا يعول على مساندة الجيران ولا بعض الدول التي ساندها المغرب في أزماتها السياسية والاقتصادية والصحية. مع العلم انه لم نلمس كمغاربة اي مساندة من طرف اي دولة مغاربية مجاورة لدعم المغرب في الأزمة الحالية، على الرغم من عديد الوساطات التي تدخلت فيها الدبلوماسية المغربية في العالم العربي وفي البلدان الافريقية .
حان الوقت لنتحد جميعا كمغاربة احرار كقوة سياسية واقتصادية وحقوقية لمواجهة أعداء الوحدة الترابية والمرتزقة.
ادريس العاشري


التعليقات مغلقة.