تنشيط الذاكرة ووظيفة الدماغ
نظامك الغذائي له علاقة كبيرة بضعف الذاكرة أكثر من علاقة السن أو الجينات الوراثية. وكل ما تأكله يؤثر تأثيراً كبيراً في ذاكرتك وتركيزك ومستوى ذكائك وضعف قدرة المخ مع تقدم العمر. وقد ثبت أن الأشخاص الذين يتناولون وجبة عالية من البروتين يميلون إلى أن يكونوا أكثر يقظة، بينما تناول وجبة غنية بالكربوهيدرات يجعلك أكثر هدوء وميلا للنعاس. إن البروتين غني بالحامض الأميني (تايروزين) حيث يتحول للناقل العصبي (الدوبامين) في المخ، ما يؤدي للإحساس بالنشاط واليقظة لأن الدوبامين يتحول بدوره لهرمون الأدرينالين والنورأدرينالين اللذين يمدانك بالطاقة والحيوية، بعكس الكربوهيدرات التي تزيد مادة السيروتينين في الدماغ، وهو عنصر كيماوي مهدئ للأعصاب يبعث على الارتياح وعدم الاكتراث.
ما هو المخ؟
بالرغم من أن حجم المخ يمثل فقط 2% من وزن الجسم، إلا أنه يستغل 30% من السعرات الحرارية المكتسبة يوميا، ويصل إلى 60% لدى الرضع، وهو يطلب ما يعادل قطعة مكعبة من السكر في الساعة الواحدة، وأن الدماغ يهوى الجلوكوز، لكن لا داعي لاستهلاك السكر بهذا الشكل، بل من الأفضل إدراج الأطعمة الغنية بالسكريات، خاصة البطيئة الهضم، في كل من وجباتنا. كما يقوم المخ بحرق هذه الطاقة بسرعة كبيرة، حتى أثناء النوم، لذلك فإن تناول الإفطار هو أفضل طريقة لتخزين الطاقة طوال اليوم، وتجنب أية مشاكل ذهنية قد تحدث لك. فبعد أسبوع أو أسبوعين من المواظبة على وجبة الإفطار، سوف تلاحظ اكتساب كمية كبيرة من الطاقة والقوة الذهنية، خاصة إذا كانت الوجبة تحتوي على نوع فاكهة واحدة على الأقل، ومصادر مختلفة غنية بالبروتين، فلا يجوز القفز عن هذه الوجبة بحجة إنقاص الوزن، أو عدم توفر الوقت لتناولها صباحا. لأن وجبة الإفطار تعتبر وقوداً للجسم، كما هو البنزين للسيارة، لتساعد الجسم على القيام بالأعمال الجسدية والفكرية والتركيز أثناء العمل أو العلم . ويلاحظ هذه الأيام الاهتمام العالمي، وخصوصا لدى السيدات، بما يسمى الرجيم وإنقاص الوزن، بغض النظر عن ما قد يسببه إتباع مثل هذه البرامج، وخصوصا غير المدروسة من تعب وإنهاك للجسم عامة، وللمخ والذاكرة خاصة. فمن المؤكد أن الذاكرة والتفكير يتشوشان في حالة الجوع ونقص بعض المعادن والفيتامينات الضرورية للعمل اليومي. إن النظام الغذائي القاسي له ضرر يفوق فوائده. وهناك أبحاث أكدت أن الفرد الذي يحصل على سعرات حرارية منخفضة بسبب الرجيم الغذائي، يستوعب المعلومات ببطء، ويعاني من مشاكل في تذكر الأشياء، مقارنة بالفرد الذي لا يتبع رجيماً غذائياً شديداً. وبالعكس تماما فإن النظام القديم لإنقاص الوزن هو أفضل الطرق على الإطلاق، حيث أنك لا تفقد أكثر من كيلوغرام في الأسبوع، وبالتالي تتخلص من الدهون، وليس العضلات، وتبقى في حالة ذهنية جيدة
الحديد ومشاكل الذاكرة
يساعد الحديد على نقل الأكسجين إلى الخلايا، وخاصة خلايا المخ. فعندما ينخفض مستوى الحديد تكون الخلايا في حاجة للأكسجين، ويؤدي ذلك للإحساس بالتعب وفقدان الذاكرة وضعف التركيز وقلة الحماس وضعف الانتباه وانخفاض مستوى الإنجاز في العمل . يذكر أن السيدات قبل فترة سن اليأس يحتجن إلى 15 ملغم من الحديد يوميا، والحقيقة أن معظم السيدات يحصلن على أقل من 10 ملغم أو أقل، فكيف إذاً تزيد من نسبة الحديد في جسمك؟ زيادة تناول الوجبات التي تحتوي على نسب عالية من الحديد، مثل اللحم الأحمر الخالي من الدهون والبقوليات الجافة المطبوخة والخضراوات الورقية الخضراء الداكنة كالسبانخ والملفوف، والمشمش المجفف. شرب عصير البرتقال الطازج مع الوجبات الغنية بالحديد.
حيوية ونشاط وأندروفين
تساعد الرياضة على إفراز هرمون الاندروفين، مما يمنح ممارسيها شعورا بالحيوية والنشاط والنشوة ورفع المعنويات، وتبدد الكآبة . والاندروفين مادة طبيعية تفرز في الجسم، ويشبه مفعولها مادة الأفيون، من حيث تأثيرها المسكن للألم. وتنتج في جزء من الدماغ يسمى تحت المهاد، ثم تطلقها الغدة النخامية في الدم استجابة للجهد المبذول في الرياضة. ولكمية الاندروفين التي يتم إفرازها في الجسم علاقة مباشرة بمقدار الجهد المبذول. فكلما ازدادت شدة التمرين ومدته ازداد إنتاج الاندروفين . وعندما تميل حياة الإنسان للكسل يقل إنتاج الاندروفين، وهو ما يفسر مشاعر الكآبة التي يشعر بها بعض الرياضيين عند الانقطاع عن ممارسة الرياضة لفترة طويلة.
مكملات غذائية ونباتات شافية تنشط الذاكرة وتقوي التركيز
:نبات الجنسنج
وهو نبات صيني ذو شهرة عالمية غالي الثمن يقال عنه أنه يداوي الكثير من الأمراض، بما في ذلك تنشيط عمل الدماغ والقلب والأوعية الدموية، ويباع في الصيدليات، كمكمل غذائي بشكل كبسولات. ويفضل أن يؤخذ صباحا بعد الفطور بمعدل 600 ملغم يوميا، ولا يجوز استعماله أكثر من شهرين متتاليين. لأن كثرة استعماله، ولمدة والأرق. طويلة، قد يؤدي لارتفاع الضغط
نبات الجنكوبايلوبا
: Ginkgo-Biloba
وهي شجرة جميلة ومهيبة، ويطلق عليها اسم شجرة الحياة. وهي النبتة الوحيدة التي صمدت أمام قنبلة هيروشيما الذرية ولم تتأثر بها.. يبلغ ارتفاع هذه الشجرة بين 20-30 متراً وقطر ساقها حوالي ستة أمتار. ويعرف هذا المكمل الغذائي بفوائده الجمة وخصوصا بالنسبة للدماغ حيث أنه: يحسن وصول الدورة الدموية للدماغ والأطراف السفلية، مما يعزز عمل الدماغ والذاكرة. يساعد في معالجة فقدان الذاكرة المرتبطة بمرض الزهايمر . يعالج فقدان التركيز والتعب العاطفي عند كبار السن. يوصف لمعالجة الدوار المزمن، بجرعة لا تتجاوز 240 ملغم يوميا. ويوجد في الصيدلية على شكل كبسولات ويفضل تناوله صباحا بمعدل 120 ملغم.
أوميغا 3 غذاء صحي للجسد والذهن معا
ما هو أوميغا 3؟
هو حامض دهني متعدد أساسي غير مشبع، لا يتكون في الجسم، لذا يجب الحصول عليه من الغذاء ومن أغنى المصادر بهذه المادة: زيت الكتان ويعتبر هذا الزيت من أغنى المصادر باوميغا3. الأسماك الدهنية، كالتونة والسالمون وزيت كبد الحوت , زيت اللوز وزيت فول الصويا.
: البصل
تبين أن تناول البصل الأبيض أو الأحمر المحتوي على كميات كبيرة من الكيرستين (وهي مادة مضادة للتأكسد والالتهابات) يلعب دور المسكن، ويساعد على الشعور بالنعاس، إذا أخذ مساء بمعدل بصلة متوسطة، لأنها تؤثر في الجهاز العصبي للجسم وهذا ما أشارت إليه الدراسات العلمية الحديثة. لا تكثر من تناول اللحوم الحمراء، لأن تناولها بصورة يومية تؤدي لقساوة في القلب، وميل للعدوانية وقلق. لذا حاول استبدالها باللحوم البيضاء كالسمك والدجاج.
هل تريد أن تمرن دماغك وتحافظ على صحتك ؟
أكد علماء يابانيون أن مجرد القيام بتقشير تفاحة مفيد لصحة المخ والدماغ، نظرا لاحتواء التفاحة للكثير من مضادات الأكسدة والفيتامينات والمعادن الضرورية لصحة الدماغ، بشكل خاص والصحة العامة بشكل عام . واستندت التقارير المنشورة في صحيفة “ميتشي”، على بحوث قام بها العلماء في المعهد الياباني لدراسات التغذية، وأظهرت أن قيام الأشخاص بتقشير تفاحة، يعد عملا منبها لأحد المراكز الهامة في المخ. ووفقا للتقارير فقد استخدم العلماء تقنيات تعمل بالأشعة تحت الحمراء، وذلك لقياس تدفق الدم لبعض أجزاء المخ لدى المشاركين في البحث، وعددهم 14 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 23 – 52 عاما . وكشفت النتائج عن أن تدفق الدم لمنطقة الفصوص الأمامية من المخ يزداد بوضوح، حين يبدأ الأشخاص بتقشير التفاح. بينما لا يحدث ذلك التدفق في حالة قيام الشخص بتمرير السكين على التفاحة فقط دون تقشيرها. كما أن هذا التدفق يكون اقل بكثير فيما لو قام الشخص نفسه بتقشير البصل والجزر أو الخص. ويفسر العلماء هذه الظاهرة بأن القيام بعمل معقد يتضمن استخدام آله خطرة يقوم بتنبيه المنطقة الأمامية من المخ. ويعتقد العلماء أن المنطقة الأمامية من المخ تتولى التحكم بكافة الوظائف التنفيذية، بما في ذلك اتخاذ القرارات ذات العواقب الكبيرة لصحتك


التعليقات مغلقة.