عندما تغيب الأخلاق عن سماء كرة القدم تفنى روح الرياضة
في الوقت الذي يتحدث السيد فوزي لقجع رئيس الجامعة الملكية لكرة القدم عن امكانية تنظيم المغرب لكأس العالم و أن جامعة الكرة عاكفة على هذا الورش من خلال جملة من الاتصالات و الترتيبات و ان صيف 2017 هو موعد إطلاق هذا المشروع بشكل رسمي. و أن هذا الملف لا يمكن تدبيره وفق ما ينشر بالصحف الوطنية عن الكرة المغربية.فعندما تغيب الأخلاق عن سماء كرة القدم تفنى روح الرياضة.
و عندما يخوننا المسؤول تضيع الأمانة. وعندما تنعدم الأخلاق يموت الوطن.
ان مشاهد الخراب والدمار و جحافل من الجماهير غير المروضة التي اجتاحت شوارع الحسيمة في ليلة سوداء بعد انتهاء مباراة النادي المحلي و الوداد البيضاوي لتعبر عن أزمة حقيقية لتدبير الشأن الرياضي عامة و الكروي خاصة.
أزمة تسيير الأندية بالشكارة و الأحناك المنتفخة،
عقلية انشاء التراس و تأطير جمهور بالعنف و العنصرية،
أزمة جمعية بطلة في صرف المليارات و عقد الصفقات الخرافية،
أزمة مدربين و أطر وطنية واقعة تحت رحمة الأزمة المالية،
أزمة لاعب بالأزقة و الدروب الضيقة ينتظر فرصة ذهبية،
أزمة طفل صغير راح ضحية التيفوات و الشعارات الحماسية……
أزمة واقع راح ضحيته أصحاب المحلات التجارية، في غياب تأمين أو تعويضات مادية.
أزمة سياسة عامة فاشلة في التدبير و التسيير و صرف الميزانية.
أزمة ضمير و أخلاق و روح وطنية.
أزمة ملاعب و أرضية مطاطية.
أزمة مشاهدة و بث حي و ميت و تعليق على المباريات و اللقاءات الرياضية.
أزمة عنف و وعود كلامية… تناسلت معها سلسلة إجرامية…..
بحيث أصبح المجتمع و ممتلكات المواطنين الخاصة و العامة في مهب الريح كلما نظم دوري أو مباراة كرة قدمية.
لا ندري الى متى سيستمر هذا المشهد الحزين و الذي لا ينتمي إلى فصول المسرحية.
هل هي أزمة أخلاق؟
هل هي أزمة انفلات أمني؟
هل هي أزمة تربية و تعليم؟
هل هي إشكالية قانونية و نقص و تقصير تشريع؟
هل هذا هو واقعنا و حالنا مع ظاهرة العنف…. الاسري ، الاجتماعي…. ، و السياسي…. نصرفه و ننفسه بشكل عفوي؟
هل هي أزمة بنيوية أم سحابة صيف في شتاء بارد، او ربما زخت مطرية قوية كتلك التي أغرقت سلا و الرباط و ما جاورهما؟
أليس من حقنا مشاهدة مباراة لكرة القدم في المجموعة الوطنية؟؟؟


التعليقات مغلقة.