الحقيقة الضائعة في وفاة التلميذة هبة
بالعودة الى حادثة وفاة التلميذة هبة التي كانت تتابع دراستها بالقسم الخامس ابتدائي، تعود بنا تفاصيل الحادث ليوم 17 يناير 2017،. عندما اتهمت عائلة الضحية أستاذتها بتعنيفها و التسبب في قتلها. لتنطلق أسهم الاتهام من هنا و من هناك و تكتفي بعض الجهات بالدفاع أو رد الهجوم. و تباشر السلطات المختصة عملها دونما اكتراث بما يشاع حول ملابسات الحادث.
عندما يموت التلميذ يتهم الأستاذ،
أما إذا كان للأستاذ سابقة في التعنيف طلبت رأسه و لف حبل المشنقة حول رقبته، و همت جموع حقوق الإنسان و الطفل بالدخول على الخط و إطلاق الوعيد و التهديد و تأجيج الوضع، و الضغط الى حد الانفجار، همهم التأر للشهيد و رد الاعتبار البراءة الضائعة بين ثنايا القصة، و تفاصيل القضية، و الفصول الدراسية.
و في الأخير تظهر التحاليل المخبرية و الخبرة الطبية،فتتوارى الى الخلف جنود الهجوم، و تختفي في عتمة ظلمات المساطر القضائية، و تغيب عن مشاهد فصول المسرحية، و تتلجم ألسن عن النطق بالحقيقة، و تنطفئ كامرات الهواتف الذكية، و تغمد ميكروفونات القنوات الإذاعية، و يتوقف بث القنوات الفضائية و التقارير التلفزية.
فلا أحد منهم أشار الى أن وفاة الطفلة هبة ذات 10 سنوات لم يكن بسبب تعنيف الاستاذة و انما بسبب تعفن على مستوى العين انتقل بفعل الإهمال للمخ وذلك بحسب تقرير الخبرة الطبية المنجز تحت اشراف النيابة العامة.
و عندما يموت الاستاذ تضيع ذكريات جميلة، بالحب سقاها رسل المدارس الحكومية، و تضيع معها ابتسامة كانت تستقبل الوافد ترحيبا، و تشرع للمستقبل أبوابا من الأمل بغد أفضل.
و يبقى مصير الاستاذة المعروفة بأستاذة مكناس و التي تتهمها أسرة الفقيدة بالعنف المؤدي للوفاة بيد القضاء الذي سيبث في القضية في الأيام القليلة القادمة. و الذي يتابعها في حالة سراح مؤقت مقابل كفالة.


التعليقات مغلقة.