جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

إمارات أل نهيان ومغرب الملك محمد السادس

588

قد تندهش صديقي القارئ من عنوان موضوع اليوم الذي بكل تأكيد شئ يدعو إلي الإعجاب وليس الاندهاش فقط فإذا نظرنا سريعا إلي دولة الإمارات العربية المتحدة هذه الدولة التي قامت وانتفضت اقتصاديا في ظروف أكثر من صعبه إبان حرب الخليج الأولي والثانية من القرن الماضي في فترة أرادت أمريكا تغير خارطة الخليج لتأمين تدفق البتروخليج اليها بعد ما رأت في سبعينات القرن الماضي بعد قرار دول الخليج بقطعه عن أمريكا في حرب أكتوبر التي دارت ما بين العرب ممثلين في دولة مصر وسوريا والأردن ودويله إسرائيل , فاختلقت أمريكا في تلك الفترة لعبه العداوة بين الأخوة والتي أتت بنتائجها السريعة لضعف النفوس وعدم الانصات لبعضهم البعض انتهت بوجود اكبر قواعد عسكرية امريكيه بداخل دويله قطر ذراع أمريكا وممثلها الشرعي في دول الخليج وتفتيت دولة العراق وإضعافها والحصول علي مواردها وتاريخها وتأمين وجودها الاستراتيجي بمنطقة الخليج , في تلك الفترة العصيبة خرجت دولة الإمارات وغردت خارج السرب ولم تلتفت إلي تلك الأمور وعملت واجتهدت علي بناء دولة حديثة عصريه تحولت بعد فترة وجيزة إلي عاصمة الاقتصاد الأولي في منطقة الخليج والشرق الأوسط التي تتدفق إليها الآن الاستثمارات من جميع الاتجاهات للوصول والدخول في منظومتها الاقتصادية الحديثة هذا التوجه الأكثر من رائع ظهرت نتائجه سريعا من خلال الفائض في الناتج الخام والدخل القومي .
ولكن بعد مرور اكثر من عشرين عاما علي حروب الخليج الوالي والثانية أرادت أمريكا مره أخري تقسيم العالم العربي وخصوصا منطقة الشرق الأوسط بما يسمي مشروع الشرق أوسط الكبير واخترعت الربيع العربي الذي دمر اقتصاديات العديد من الدول العربية أولها مصر وأخرها سوريا مرورا بليبيا وتونس دولة تونس التي كانت تصنف إبان حكم بني علي الأولي عربيا في الاقتصاد الافريقي الآن في تراجع وديون ومشاكل مثلها كمثل دول الربيع الغربي , ولكن كما فعلت دولة أل نهيان ووصلت لما أرادت من خلال بناء الدوله الحديثة العصرية جاءت دولة المغرب بملكها الشاب الأكثر ذكاء بين حكام العالم العربي اجمع من خلال اتخاذه للعديد من القرارات الصائبة في التوقيتات المناسبة ومر بسفينه بلاده إلي بر الأمان وبداء في مرحلة البناء الاقتصادي بدون وجود موارد بتروليه من خلال إطلاق العديد من الاوراش في مجالات الطاقة البديلة والفلاحة وبناء الموانئ والطرق السيارة والعديد من البنيات الاساسيه التي سوف تمكن المغرب بعد فترة قليله جدا بتحويلها كقبله وعاصمة الاقتصاد الأولي في إفريقيا وظهر ذلك جليا من خلال الزيارات الأخيرة لملك المغرب محمد السادس للعديد من الدول الافريقيه والعربية فالمستقبل الاقتصادي سوف يكون هنا وان كان بعد وقت قصير وان غدا لناظره قريب

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!