جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

من وليد الركراكي إلى محمد وهبي.. استمرارية الفكر التكتيكي وامتداد جينات الملحمة المغربية

0 7

إن الربط بين المسار التدريبي للمدرب الحالي محمد وهبي والإرث الكروي الذي رسخه وليد الركراكي ليس مجرد تشابه عابر في الطموح، بل هو تجسيد لـ”مدرسة ممتدة” باتت تطبع الهوية التقنية للمنتخب الوطني المغربي. فعندما نرى الأسلوب الذي ينهجه محمد وهبي في قيادة الأسود وتعامله مع التحديات الراهنة، ندرك سريعاً أنه يسير بثبات على خطى الركراكي، متبنياً ذات الصرامة التكتيكية والذكاء النفسي الذي يبدأ من تلاحم المجموعة وينتهي بفرض الهيبة داخل المستطيل الأخضر. هذا التناغم في الرؤية يؤكد أن النجاح المغربي لم يعد مرتبطاً بأسماء معزولة، بل تحول إلى فلسفة وطنية واضحة المعالم، تنتقل من جيل تدريبي إلى آخر للحفاظ على المكتسبات العالمية التي انطلقت من مونديال 2022 ومواصلة البناء عليها في أفق الاستحقاقات الكبرى لعام 2026.
السير على خطى وليد يتجلى بوضوح في قدرة محمد وهبي على إدارة مستودع الملابس وتحويل النجوم الشباب والمحترفين في كبريات الدوريات الأوروبية إلى عائلة واحدة تذوب فيها الفرديات لصالح المجموعة؛ وهي ذات الخلطة السحرية التي صنع بها الركراكي ربيع الكرة المغربية في قطر. على المستوى الفني، يظهر وهبي نضجاً تكتيكياً كبيراً يوازن فيه بين الانضباط الدفاعي الصارم والجرأة الهجومية المدروسة، مستفيداً من مرونة وقيمة لاعبين من طينة أشرف حكيمي وباقي ركائز النخبة الوطنية، لتقديم منظومة متكاملة تخنق طموح الخصوم. هذا الامتداد الفكري يمنح الاستقرار للمنتخب ويؤكد للصحافة العالمية والمحلية أن قطار المجد الكروي المغربي يسير في السكة الصحيحة وبنفس الروح العالية، حيث يثبت محمد وهبي، مباراة بعد أخرى، أنه خير مؤتمن على إرث “النية” والواقعية، قادراً على قيادة طموحات الأسود نحو قمم جديدة تليق بمكانة المغرب العالمية.

الغالي الثونسي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!