الحسين كوغروض يشارك في المؤتمر الدولي الاستثنائي للشرطة ويلتقي بنظيره السيد سعد عمراني بمقر الشرطة الفيدرالية ببروكسيل
في رحاب البرلمان الأوروبي بمدينة بروكسيل، وفي الرابع من مارس 2026، انعقد مؤتمر دولي استثنائي للشرطة تحت شعار: «قبل الحدود وميادين المعارك، كيف تكون الشرطة في صميم أمن أوروبا». هذا اللقاء، الذي حمل اسم Event Police Intergroup، جمع نخبة من رجال الشرطة الأوروبيين، ممثلي النقابات، النواب والشخصيات السياسية، في مشهد يعكس وحدة الهدف وتعدد التجارب.
وقد تميز المؤتمر بحضور شخصيات وازنة، من بينها المفوض الأوروبي المكلف بالشؤون الداخلية والهجرة السيد ماغنوس برونر، إلى جانب النائبة الأوروبية الديناميكية أسيتا كانكو التي أدارت النقاش بحنكة، مدعومة بخبرة السيد بيتر سميتس وعدد من النواب الأوروبيين.
غير أن الحضور الذي أضفى على المؤتمر بعداً خاصاً هو مشاركة السيد الحسين كوغروض المدير المسؤول عن التعاون الدولي على المستوى العالمي، وعضو تنفيذي في الجمعية الدولية لرؤساء الشرطة (IACP) وعضو أيضا في مكتب التحقيقات الفيدرالي – قادة إنفاذ القانون (FBI-LEEDA). لقد جسّد حضوره قيمة مضاعفة: فهو من جهة يمثل خبرة مغربية رفيعة المستوى، ومن جهة أخرى يعكس تجربة بريطانية عريقة في مجال الأمن والشرطة. هذا الجمع بين البعدين المغربي والبريطاني منح النقاشات طابعاً دولياً، وأكد أن الأمن الأوروبي لا ينفصل عن محيطه المتوسطي والدولي، وأن التعاون بين أوروبا والمغرب وبريطانيا يشكل ركيزة أساسية لمواجهة التحديات المشتركة.
لقد كان حضور الحسين كوغروض بمثابة رسالة رمزية قوية: أن رجال الشرطة، أينما كانوا، يشكلون جسراً للتواصل والتكامل، وأن الخبرة المغربية – البريطانية يمكن أن تكون نموذجاً للتعاون الأمني العابر للحدود. كما أن مشاركته في النقاشات حول الاعتداءات المتزايدة ضد عناصر الشرطة، قضايا التمويل والدعم الأوروبي، وتحسين ظروف العمل، أضفت على المؤتمر بعداً عملياً يعكس خبرة ميدانية ودبلوماسية في آن واحد.
هكذا، تحوّل المؤتمر إلى فضاء للتفكير الجماعي، حيث برزت شخصية الحسين كوغروض كأحد أعمدة الحوار، مؤكداً أن مستقبل أوروبا الآمنة يبدأ من الاعتراف بمكانة الشرطة ودعمها، وأن التعاون الدولي – الذي جسده حضوره – هو السبيل لمواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية.
وخلال مساء الخامس من مارس 2026، احتضن المقر المركزي للشرطة الفيدرالية البلجيكية ببروكسيل لقاءً مميزاً جمع بين السيد الحسين كوغروض، المدير المسؤول عن التعاون الدولي على المستوى العالمي وعضو تنفيذي في الجمعية الدولية لرؤساء الشرطة (IACP) وعضو أيضا في مكتب التحقيقات الفيدرالي – قادة إنفاذ القانون (FBI-LEEDA) وزميله السيد سعد عمراني، المفوض العام المساعد للشرطة الفيدرالية البلجيكية. هذا اللقاء لم يكن مجرد اجتماع بروتوكولي، بل جسّد حواراً معمقاً حول قضايا الأمن في أوروبا والمغرب، وأبرز أهمية التعاون الدولي في مواجهة التحديات الأمنية المعاصرة.
لقد تناول النقاش التحديات الأمنية التي تواجه الدول الأوروبية، خاصة مع تصاعد الاعتداءات ضد عناصر الشرطة، وتنامي ظاهرة العنف والجريمة المنظمة، إضافة إلى التحديات المرتبطة بالهجرة غير النظامية والإرهاب. وأكد الطرفان أن هذه الظواهر تستوجب مقاربات جديدة، تقوم على التعاون الوثيق بين الأجهزة الأمنية الأوروبية ونظرائها في العالم.
وفي هذا السياق، شدّد والي الأمن الدولي الحسين كوغروض على أن المغرب يُعد من البلدان الآمنة في المنطقة، بفضل استراتيجيته الاستباقية في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، واعتماده على مقاربة شمولية تجمع بين البعد الأمني والبعد الاجتماعي والاقتصادي. وأوضح أن التجربة المغربية في هذا المجال أصبحت نموذجاً يحتذى به، وأن التعاون بين المغرب وأوروبا يمكن أن يشكل دعامة قوية لتعزيز الأمن والاستقرار في الضفتين.
من جانبه، أبرز السيد سعد عمراني أن أوروبا تواجه تحديات متزايدة تتطلب الانفتاح على خبرات خارجية، وأن المغرب بما يملكه من تجربة رائدة في مجال الأمن، يمكن أن يكون شريكاً أساسياً في صياغة حلول مشتركة. وقد اتفق الطرفان على أن الأمن لم يعد شأناً محلياً فقط، بل قضية عالمية تستوجب بناء جسور من الثقة والتواصل بين القيادات الأمنية.
لقد كان اللقاء بين الحسين كوغروض وسعد عمراني اجتماعاً مثمراً بكل المقاييس، حيث جمع بين البعد البروتوكولي الرسمي والبعد الإنساني المهني، وأكد أن مستقبل الأمن الدولي يقوم على الحوار المباشر وتبادل التجارب. كما جسّد اللقاء رسالة واضحة بأن المغرب حاضر بقوة في معادلة الأمن العالمي، ليس فقط عبر موقعه الجغرافي الاستراتيجي، بل أيضاً من خلال كفاءاته وخبراته الميدانية والدبلوماسية التي تساهم في تعزيز التعاون الأمني الدولي.
المصطفى بلقطيبية




