جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

نافذة على الحرب الدائرة في الشرق الأوسط – الخميس 5 مارس 2026

0 1٬767

في مطلع هذا الخميس 5 مارس 2026، يطلّ العالم على مشهد متشابك تحكمه نيران الحرب في الشرق الأوسط. المواجهة بين إيران وإسرائيل لم تعد ثنائية، بل تحولت إلى ساحة إقليمية واسعة مع دخول الولايات المتحدة مباشرة في العمليات العسكرية، وإغلاق مضيق هرمز الذي يهدد حركة النفط العالمية. حزب الله في لبنان والحوثيون في اليمن والحشد الشعبي في العراق انخرطوا في المعركة إلى جانب إيران، فيما دول الخليج تجد نفسها في قلب العاصفة بين الاستهداف الإيراني والدعم اللوجستي للقوات الأمريكية.
الذاكرة الجماعية تستحضر حروب الشرق الأوسط السابقة، لكن هذه المرة تبدو الصورة أكثر خطورة: أزمة قيادة داخل إيران بعد تقارير عن مقتل المرشد علي خامنئي، وتوتر داخلي في إسرائيل وسط أنباء غير مؤكدة عن استهداف رئيس وزرائها. العالم يتابع بقلق، والدبلوماسية الدولية تتحرك بخطوات متسارعة، بينما الاقتصاد العالمي يترنح تحت ضغط أسعار النفط والمخاوف من اتساع رقعة النزاع.
إنها رواية يومية يكتبها الدم والدبلوماسية معًا، حيث تتقاطع السياسة والاقتصاد والمجتمع في مشهد واحد، يذكّر البشرية بأن الشرق الأوسط ما زال قلب العاصفة التي تحدد إيقاع العالم.
الخسائر في هذه الحرب تختلف من طرف إلى آخر، لكنها جميعًا ثقيلة وتكشف حجم الكارثة الإنسانية والسياسية والاقتصادية التي تتسع يومًا بعد يوم:
إيران: تعرضت مدن رئيسية مثل طهران وأصفهان وتبريز لغارات جوية وصاروخية، مع تقارير عن مقتل المرشد علي خامنئي في غارة يوم 28 فبراير، ما فتح أزمة قيادة داخلية غير مسبوقة. كما أن إغلاق مضيق هرمز أدى إلى شلل في صادرات النفط، وزاد الضغط الاقتصادي والغذائي على الشعب الإيراني.
إسرائيل: تلقت أكثر من 200 صاروخ إيراني استهدف مدنًا كبرى، ما خلف خسائر بشرية ومادية واسعة. هناك أيضًا حالة ارتباك سياسي بعد تداول أنباء غير مؤكدة عن استهداف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
الولايات المتحدة: قواعدها العسكرية في الخليج تعرضت لضربات مباشرة، وسقط قتلى وجرحى بين الجنود. كما أن مصالحها النفطية والتجارية في المنطقة تواجه تهديدًا كبيرًا بسبب إغلاق مضيق هرمز.
حزب الله (لبنان): دفع ثمنًا باهظًا بعد دخول المواجهة، حيث تعرضت مناطق في الجنوب اللبناني لغارات إسرائيلية انتقامية.
الحوثيون (اليمن): تكبدوا خسائر في مواقعهم بعد هجمات جوية أمريكية وإسرائيلية ردًا على استهداف الملاحة في البحر الأحمر والخليج.
الحشد الشعبي (العراق): قواعده ومخازنه تعرضت لضربات أمريكية، ما أدى إلى خسائر بشرية ومادية كبيرة.
دول الخليج: رغم أن بعضها لم يدخل الحرب مباشرة، إلا أن أراضيها استُهدفت بالقصف الإيراني بسبب وجود قواعد أمريكية، ما خلف خسائر اقتصادية وأمنية، إضافة إلى تهديد مباشر لملاحتها النفطية.
الاقتصاد العالمي: أسعار النفط ارتفعت بشكل جنوني، والملاحة العالمية تعاني من اضطراب شديد، ما ينعكس على كل الدول المستوردة للطاقة.
الخلاصة أن هذه الحرب لم تعد مواجهة عسكرية فقط، بل تحولت إلى أزمة شاملة تمس السياسة والاقتصاد والمجتمع في المنطقة والعالم، وكل طرف يدفع ثمنًا باهظًا سواء بالدم أو بالاستقرار أو بالاقتصاد.
في هذه الحرب المفتوحة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، لا يمكن الحديث عن “رابح” بالمعنى التقليدي، لأن الخسائر تطال الجميع، لكن يمكن تمييز من تكبّد أكبر الأثمان ومن يحاول استثمار الوضع.
إنها حرب بلا منتصر حقيقي، بل سلسلة من الخسائر المتبادلة، حيث كل طرف يخرج مثقلًا بالدماء والاقتصاد والسياسة.

هيئة التحرير

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!