جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

الشرق الأوسط بين زلزال الحرب وإعادة رسم الخرائط

0 1٬476

الشرق الأوسط الذي نعرفه يمرّ اليوم بمرحلة غير مسبوقة؛ ما يحدث ليس مجرد حرب تقليدية، بل هو زلزال جيوسياسي يعيد صياغة الحدود والتحالفات، ويضع المنطقة أمام ساعة صفر جديدة. تصريحات الجنرال المصري أحمد وصفي جاءت كجرس إنذار، إذ أكد أن الحرب الحالية لم تأتِ صدفة، بل جرى ضبط عقاربها على مواعيد دقيقة، مرتبطة بإعادة تأهيل الترسانات العسكرية وتزامنها مع أعياد المسلمين، ليصبح التوقيت هو السلاح الأول.

تصريحات عسكرية تكشف المستور: التوقيت هو السلاح الأول، والمعركة ليست لإسقاط نظام بل للسيطرة على الممرات الحيوية من هرمز إلى جبل طارق، فيما أربع قواعد أمريكية سقطت في يومين فقط. وصفي يحذّر: القادم لا يرحم الضعفاء، فلا وقت للتناحر.

ما وراء الحرب
وصفي يرفض فكرة أن الهدف مجرد إسقاط نظام، بل يرى أن الحشود الأمريكية في المنطقة تخفي مشروعًا أكبر: المعركة الاقتصادية الكبرى. واشنطن تسعى للسيطرة على شرايين التجارة العالمية: مضيق هرمز، باب المندب، قناة السويس، تيران وصنافير، البوسفور، وجبل طارق. الهدف النهائي هو كسر التنين الصيني وتحويله من خطر وجودي إلى منافس تحت السيطرة.
الخسائر والحقائق المخفية
الجنرال المصري نسف الروايات الإعلامية عن الخسائر، مؤكدًا أن الحقيقة تُكتب بعد النهاية لا أثناء المعارك. لكنه كشف المستور: أربع قواعد أمريكية سقطت في يومين فقط، مع ضحايا في صفوف الجيش الأقوى في العالم، وإن كان الغرور الإمبراطوري يمنع الاعتراف.
حصار المربع الذهبي
وصفي يوضح أن إشعال الأزمات حول مصر وتركيا والسعودية وباكستان ليس عشوائيًا، بل هو حصار استنزاف لمنع اتحاد هذا المربع الذهبي الذي قد يغيّر قواعد اللعبة ويمنح المنطقة إدارة إسلامية وطنية مستقلة.
تركيا في عين العاصفة
الرسالة إلى أنقرة واضحة: السيطرة على مضيقي البوسفور والدردنيل هي الهدف التالي. القيادة التركية تدرك ذلك، ولهذا وضعت رجل المخابرات الأول هاكان فيدان على رأس الخارجية، في إشارة إلى أن الحرب المقبلة ستكون حرب عقول قبل أن تكون حرب صواريخ.
عالم متعدد الأقطاب
وصفي يرى أننا ندخل عصر العالم متعدد الأقطاب؛ أمريكا تخلت عن حلفائها القدامى، تركت تايوان لليابان، وشرق أوروبا لروسيا، وطلبت من أوروبا أن تدافع عن نفسها، بينما بريطانيا تبحث في الظل عن دور إمبراطوري مفقود.

الشرق الأوسط يقف على أعتاب مرحلة جديدة، حيث تختلط الجغرافيا بالاقتصاد، والدين بالسياسة، والتحالفات بالاستراتيجيات العالمية. ما يجري ليس مجرد مواجهة عسكرية، بل إعادة رسم للخريطة الدولية، وصياغة لمستقبل المنطقة في عالم متعدد الأقطاب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!