جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

البلاغ الملكي يشيد بنجاح المغرب في تنظيم كأس إفريقيا ويؤكد على الأمن والاستقرار

0 203
بقلم المصطفى بلقطيبية
البلاغ الملكي الأخير جاء ليؤكد مرة أخرى أن المغرب، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، قادر على تحويل التحديات إلى إنجازات، وعلى جعل الرياضة منصة لإبراز قيم الوحدة والانفتاح والقدرة التنظيمية. فقد أشاد جلالته بالنجاح الباهر الذي حققه تنظيم نهائيات كأس أمم إفريقيا، معبرًا عن اعتزازه بجميع مكونات الأمة المغربية التي ساهمت في هذا الحدث، من مؤسسات رسمية وجماهير وشباب، إلى مختلف القوى الحية التي جعلت من البطولة مهرجانًا وطنيًا ودوليًا في آن واحد.
ولم يقتصر صدى هذا النجاح على الداخل المغربي، بل امتد إلى مختلف بقاع العالم، حيث عبرت دول إفريقية مثل مصر والسنغال ونيجيريا عن تقديرها للأجواء الحضارية التي رافقت البطولة، فيما نوهت دول أوروبية كفرنسا وإسبانيا وبلجيكا بالتجربة المغربية التي أثبتت قدرة المملكة على تنظيم تظاهرات كبرى بمعايير عالمية. كما صدرت إشادات من دول آسيوية وأمريكية، أبرزها الصين والبرازيل، معتبرة أن المغرب قدّم نموذجًا يحتذى به في الجمع بين البنية التحتية الحديثة والروح الشعبية الداعمة لكرة القدم. هذه الأصداء الدولية التي رصدها البلاغ الملكي تعكس أن نجاح المغرب في تنظيم البطولة لم يكن حدثًا محليًا فقط، بل تحول إلى رسالة دبلوماسية رياضية عززت صورة المملكة كبلد قادر على احتضان أكبر التظاهرات العالمية، ومهّد الطريق لملفها المشترك مع إسبانيا والبرتغال لاستضافة كأس العالم 2030.
وقد شكل الأمن طيلة الدورة أحد أبرز عناصر النجاح، حيث تمكنت الأجهزة المغربية، بتنسيق مع الهيئات الدولية وعلى رأسها منظمة الإنتربول، من ضمان سلامة الجماهير والوفود المشاركة، وتأمين الملاعب ومحيطها بشكل احترافي. وقد أشادت تقارير الإنتربول بالجهود المبذولة، مؤكدة أن البطولة مرت في ظروف آمنة ومستقرة، دون تسجيل أي حوادث تهدد السير الطبيعي للمنافسات. هذا البعد الأمني عزز صورة المغرب كبلد قادر ليس فقط على التنظيم المحكم، بل أيضًا على توفير بيئة آمنة تليق بتظاهرة قارية بهذا الحجم، وهو ما يكرس الثقة الدولية في قدرته على احتضان أكبر المواعيد الرياضية العالمية.
إن البلاغ الملكي يتجاوز حدود الخبر الرسمي ليصبح شهادة على اعتزاز جماعي بالنجاح المغربي، وتجسيدًا لروح الانتماء والوحدة. فهو يبرز كيف تتحول الرياضة، برعاية ملكية سامية، إلى جسر للتواصل الدبلوماسي والثقافي، وإلى وسيلة لترسيخ صورة المغرب كبلد متجدد ومفتوح على العالم، قادر على تعزيز حضوره الدولي وإشعاعه الحضاري.
تعليقات
Loading...
error: Content is protected !!