جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

“كان يا مكان”.. حين تتحول كرة القدم إلى حكاية وطنية بدارالشباب مولاي رشيد بورنازيل

0 752
في قلب دار الشباب مولاي رشيد – بورنازيل، ارتسمت لوحة وطنية نابضة بالحياة، حيث اجتمع أكثر من 300 شخص من مختلف الأعمار والفئات لمتابعة مباريات المنتخب الوطني في كأس أمم إفريقيا. شاشة كبرى نُصبت في فضاء المؤسسة، لكنها لم تكن مجرد وسيلة تقنية، بل نافذة على قصة جماعية تُروى في إطار برنامج “كان يا مكان” الذي تنظمه وزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الشباب).
هذا البرنامج لم يقتصر على متابعة المباريات، بل امتد ليشمل ورشات فنية، وعروضاً ثقافية، وبرامج تربوية، كما أوضحت المديرة السيدة فاطمة السعودي في تصريح لجريدة أصداء مغربية. الهدف هو تعزيز أدوار الشباب في المجتمع، وترسيخ قيم المواطنة والانتماء الوطني، وإبراز البعد الإفريقي للمغرب، ليصبح الفضاء الشبابي منصة للتلاقي والتبادل الإبداعي، ومدرسة للوحدة الوطنية.
ولأن الفرح الوطني لا يكتمل إلا بالاحتفال، فقد حرصت المؤسسة على تنظيم حفل شاي على شرف الحضور في كل لقاء، إلى جانب الحلويات والمشروبات، ليشعر الجميع أنهم جزء من طقس جماعي يكرّس الكرم المغربي ويحوّل التشجيع إلى احتفال وطني. وهكذا، لم تعد القاعة مجرد مكان للعرض، بل تحولت إلى ساحة وطنية مصغرة، حيث تتعانق الأعلام مع ابتسامات الأطفال والشباب، وتتعالى الهتافات لتكتب قصة جديدة في ذاكرة الانتماء.
لقاء مع أحد الرواد
ولكي نقترب أكثر من الأجواء، التقينا بأحد الرواد، الشاب يوسف شهاب (22 سنة)، الذي حضر جميع اللقاءات منذ بداية البطولة، وسألناه عن ارتساماته حول البرنامج:
سؤال: كيف عشت تجربة متابعة المباريات في إطار برنامج “كان يا مكان” داخل دار الشباب؟
يوسف: “بصراحة، كانت تجربة مختلفة تماماً. أنا معتاد أن أشاهد المباريات في البيت أو مع الأصدقاء، لكن هنا شعرت أنني جزء من عائلة كبيرة. كلنا كنا نهتف ونفرح ونقلق معاً، وكأننا قلب واحد. حفل الشاي الذي يُقام بعد كل مباراة جعل الأجواء أكثر دفئاً، وكأننا نحتفل بالوطن نفسه، وليس فقط بالكرة.”
سؤال: ما الذي أضافه لك هذا البرنامج على المستوى الشخصي؟
يوسف: “أضاف لي الكثير. تعرفت على شباب جدد، شاركت في ورشات فنية، وتعلمت أن الرياضة ليست فقط تشجيعاً، بل فرصة للتواصل والتعلم. أشعر أنني أكثر انتماءً، وأكثر مسؤولية تجاه بلدي.”
سؤال: ما رسالتك للمديرة والوزارة التي أطلقت هذا البرنامج؟
يوسف: “أقول لهم شكراً. هذه المبادرة جعلتنا نعيش كرة القدم بشكل مختلف، وأتمنى أن تستمر مثل هذه البرامج لأنها تمنحنا مساحة للتعبير عن حبنا للوطن، وتفتح أمامنا أبواباً جديدة للتعلم والتفاعل.
المصطفى بلقطيبية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!