اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد سنوات من الأزمات الداخلية والضغوط الدولية، يذكّرنا درسًا صارخًا: من يختار الاصطفاف مع الباطل، ومن يدعم مشاريع انفصالية أو تحالفات مشبوهة، فإن نهايته غالبًا ما تكون مأساوية. مادورو دفع ثمن سياساته المعيبة: فقدان الشرعية، الفساد، الانهيار الاقتصادي، العزلة الدولية، ودعم جبهة البوليساريو سياسياً ومالياً، ما جعل النظام معرضًا لسقوط سريع أمام الأحداث والتحولات الدولية. إن الظلم، والكذب، وخذلان الحقائق، لا يمكن أن يصمد أمام الزمن والتاريخ. وكل محاولة لتسويغ الباطل بالقوة أو المناورات السياسية تؤدي في النهاية إلى الانكشاف والفشل. ومن منظور وطني، المغرب يعرف أن قضيته الوطنية ليست لعبة، ولا ورقة ابتزاز، ولا مجالًا للتحالف مع الباطل. أي محاولة للمساس بوحدة البلاد أو دعم مشاريع ضد مصالحه مصيرها الفشل، مهما طال الزمن. والحكمة تقول: «أينما يوجد عدوك… يوجد صديقك». فالتجارب، كما في حالة فنزويلا، تظهر أن من يكشف لك أعداءك ويختبر صبرك، غالبًا ما يظهر لك من هم الحلفاء الحقيقيون، ومن يبني على الحق والثوابت لا على الزيف. المغرب، بقيادته الحكيمة، اختار طريق الحق، الثوابت الوطنية، وحماية مصالح شعبه، ليظل الحق صامدًا، بينما الظلم والزيف نهايتهما محتومة، والأمثلة الواقعية لا تنسى.