رجل من ذهب // الحسين شهراوي رئيس فرع المنظمة الدولية للدبلوماسية الموازية والإعلام والتسامح بجهة مراكش-آسفي
في مشهد وطني يزخر بالكفاءات والطاقات، يبرز اسم الحسين شهراوي كرئيس فرع المنظمة الدولية للدبلوماسية الموازية والإعلام والتسامح بجهة مراكش–آسفي، حيث استطاع أن يجعل من العمل الجمعوي والرياضي وسيلة لترسيخ قيم المواطنة وتعزيز الانتماء الوطني. فالرجل لم يكتفِ بمساره الإداري الطويل كمدير إقليمي لوزارة الشباب والرياضة بإقليم العرائش سنة 2016، بل انخرط بوعي ومسؤولية في خدمة الوطن عبر أنشطة ميدانية تستهدف الشباب والناشئة.
لقد نظم فرع المنظمة تحت إشرافه عدة تظاهرات رياضية احتفالًا بالأعياد الوطنية، في رسالة واضحة بأن الرياضة ليست مجرد منافسة أو ترفيه، بل هي أداة للتربية على المواطنة وغرس قيم التضامن والوحدة. هذه المبادرات جسدت رؤية شهراوي بأن الاحتفال بالمناسبات الوطنية يجب أن يتجاوز الطابع الرمزي ليصبح فعلًا جماعيًا يشارك فيه الشباب، ويترجم حب الوطن إلى ممارسة يومية.
تولى منصب المدير الإقليمي للشباب والرياضة بالعرائش سنة 2016، حيث عمل على تطوير البنية التحتية الشبابية والثقافية، من دور الشباب إلى المراكز الرياضية، بما يضمن فضاءات آمنة وفعالة للأجيال الصاعدة.
ساهم في تنظيم مهرجانات وأنشطة وطنية جعلت من الشباب محورًا أساسيًا في التنمية المحلية.
تميز أسلوبه الإداري بالانفتاح على المجتمع المدني، حيث كان حريصًا على إشراك الجمعيات والفاعلين المحليين في صياغة البرامج.
لم يقتصر دوره على الإدارة، بل كان حاضرًا في المناسبات الوطنية الكبرى، مؤكدًا التزامه بثوابت الدولة المغربية.
قدّم باسم المنظمة الدولية للدبلوماسية الموازية والإعلام والتسامح تعزية رسمية في وفاة والدة جلالة الملك محمد السادس، في تعبير عن ولاء وطني صادق.
تكريمه بوسام الاستحقاق الوطني من الدرجة الممتازة سنة 2024 جاء تتويجًا لمسار طويل من العطاء، ورسالة تقدير من الدولة لجهوده في ترسيخ قيم المواطنة.
الحسين شهراوي يمثل نموذجًا للمسؤول الذي يزاوج بين العمل الإداري اليومي والالتزام الوطني الراسخ. فهو يرى أن الشباب هم رصيد الوطن، وأن الاستثمار فيهم هو استثمار في مستقبل المغرب. مساره يبرز كيف يمكن للإدارة والعمل الجمعوي أن يتحولا إلى أدوات لتعزيز الوحدة الوطنية، عبر الأنشطة الثقافية والرياضية التي تجمع الشباب حول قيم المواطنة.
إن مسيرة الأستاذ الحسين شهراوي هي مدرسة في الوطنية والإخلاص، حيث جمع بين الإدارة والتأطير الأكاديمي والعمل الجمعوي والحقوقي، ليبقى رمزًا للوفاء والمسؤولية، ونموذجًا يُحتذى به في خدمة الوطن والمجتمع.
المناصب الإدارية
- 1990 – 1997: رئيس مكتب الموارد البشرية ونائب رئيس مصلحة الموظفين بالوزارة المركزية للشباب والرياضة – الرباط.
- 1997 – 2003: مدير إقليمي للشباب والرياضة – تارودانت.
- 2003 – 2005: إطار مكوّن بمؤسسات التكوين المهني النسوي – أكادير، أداوتنان، اشتوكة آيت باها.
- 2005 – 2009: مدير إقليمي للشباب والرياضة – اشتوكة آيت باها.
- 2009 – 2013: مدير جهوي للشباب والرياضة – ورزازات، زاكورة، تنغير.
- 2013 – يونيو 2016: مدير إقليمي للشباب والرياضة – إفران.
- يونيو – غشت 2016: مدير إقليمي للشباب والرياضة – العرائش.
- غشت 2016 – مارس 2020: مدير جهوي للشباب والرياضة – كلميم واد نون.
- مارس 2020 – مارس 2024: مدير جهوي للشباب والرياضة – مراكش آسفي.
- من مارس 2024 إلى الآن: إطار إداري بجهة مراكش آسفي.
الأنشطة الجمعوية والحقوقية
- كاتب عام لجمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي وأعوان الوزارة (1994 – 1998).
- مؤطر لتدريب طلبة المدرسة الوطنية للإدارة – الرباط (أفواج 1994، 1995، 1996).
- رئيس جمعية رؤساء المصالح الخارجية – اشتوكة آيت باها (2006 – 2011).
- عضو فاعل بالاتحاد الدولي لحقوق الإنسان (منذ 2018).
- عضو فاعل بهيئة السلام لمتطوعي الأمم المتحدة (منذ 2018).
- رئيس الفرع الجهوي للمنظمة الدولية للدبلوماسية الموازية والإعلام والتسامح – مراكش آسفي (إلى الآن).
المسار الأكاديمي والتكويني
- إجازة في العلوم الإنسانية – جامعة القاضي عياض، مراكش.
- دبلوم الدراسات العليا في تدبير الموارد البشرية – جامعة ابن زهر.
- دكتوراه فخرية من الاتحاد العالمي لحقوق الإنسان.
- دكتوراه فخرية من هيئة السلام لمتطوعي الأمم المتحدة.
- طالب دكتوراه – كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالقنيطرة.
التدريس والتأطير الأكاديمي
- أستاذ مستضاف بمعهد أتيام – تارودانت (2001 – 2004).
- أستاذ مستضاف بكلية متعددة التخصصات – ورزازات (2011 – 2012).
- أستاذ مستضاف لمادة تدبير الموارد البشرية – معهد Effet بمراكش (مستوى باشلور + ماستر).
الحسين شهراوي ليس مجرد إداري أو رئيس فرع، بل هو فاعل وطني جعل من مساره المهني والجمعوي وسيلة لخدمة المغرب وشبابه. تكريمه بوسام الاستحقاق الوطني يعكس اعتراف الدولة بجهوده، ويؤكد أن المغرب يقدّر أبناءه الذين يضعون الوطن فوق كل اعتبار. إن تجربته تظل نموذجًا يُحتذى به في الجمع بين المسؤولية الإدارية والالتزام الوطني، لتبقى سيرته شاهدة على أن خدمة الشباب هي في جوهرها خدمة للوطن.


