اسدل الستار مساء امس الاحد 27 أبريل 2025 عن مؤتمر البجديين ببوزنقة وكانت المفاجأة الغير السارة هي تجديد الثقة في العجوز بنكيران كأمين عام للحزب لفترة اربع سنوات المقبلة …
كان الجميع ينتظر مفاجأة سارة تبعد بنكيران عن الحزب الذي جثم عليه منذ ان انشأ الحزب ، وكان البعض يمني قلبه ان المؤتمرين سيستيقض ضميرهم اول مرة ويستعملون عقولهم بدل عواطفهم ويصوتون لاي احد كان وسيكون احسن من بنكيران الذي اصبح أضحوكة الجميع ببكائه وتدخلاته الغير الموزونة وحربائيته التي أعطت نتيجتها عندما نجح في ابعاد كل صقور الحزب ووزرائه ورجاله المهمين أبعدهم بطرقه الخاصة كاللذين لم يؤدوا واجب انخراطاتهم في الحزب … ويبحث عن اتفه الأسباب لابعاد كل من يخالفه الرأي …
قام بحملة مسبوقة عن أوانها بعدة سنوات وختم هذه الحملة بجمع التبرعات لاقامة المؤتمر بعدما امتنعت وزارة الداخلية بصرف الدعم لحزبه لانه لم يعقد المؤتمر في وقته المحدد قانونيا والدعم لا يمكن ان يصرف إلا من احترم قانون الاحزاب …
تنفس بنكيران الصعداء عندما أفرزت لائحة المتبارين بنكيران والازمي وبوانو وهم من حوارييه رغم انه كان خائفا من ان يتنازل بوانو لصالح الازمي وهذه هي المفاجئة التي لم تتحقق …
نجح بنكيران بحوالي سبعين في المائة وهي نتيجة مخيبة لاماله لانه الف ان ينجح بازيد من تسعين في المائة في الدورات السابقة …
بكى بكاء حارقا ودرف دموع التماسيح من بداية المؤتمر إلى نهايته إلى ان اسماه البعض بنكيران البكاي …
نجاح بنكيران سيكون نقمة عليه فهو ورث حزبا ابعد او ابتعد عنه اهم رجالاته الاوفياء المهمين علما وأدبا ومروئة ووطنية امثال الرميد والرباح والعمارة والشوباتي …
كما ورث حزبا مفلسا ماديا ومعنويا حزبا يشحت علنا وبدون حشمة او حياء لكي يعقد مؤتمره ، ولم تسمع وزارة الداخلية لبكائه وعويله وانتقاداته وقد بلغت به جرأته وجسارته وضسارته ان هدد بمقاضاة وزارة الداخليه لانها منعت عنه الدعم … هل من دخل في شد الحبل مع ام الوزارات خلال الساعات الاولى التي انتخب فيها اميناً عاما للحزب.. فهل ستتعاون معه الداخلية مستقبلا ؟
بنكيران يتولى امانة عامة لحزب فشل سياسيا بحصوله على 13 برلماني الرقم المشئوم عالميا … وأفلس ماليا ماديا ومعنويا …
بنكيران سيتعذب عذابا أليما طيلة السنوات الأربع المقبلة لانه سيواجه مواجهة شرسة من طرف اغلب الاحزاب التي ستشارك في الاستحقاقات القادمة وقد تتحالف كلها او بعضها من اجل حرمانه من الوصول إلى الدرجة الاولى …
كما ان صحته البدنية والعقلية لا تسمحان له بإجهاد نفسه وقد يصاب بسكتة قلبية او دبحة صدرية او زهيمر مبكر ولذلك قام بتعيين اول مرة نائبا له هو ابن عمي الدكتور الازمي السباعي الادريسي الحسني لكي يساعده في الحمل الثقيل المضني الذي سيكون نهاية بنكيران نهاية مأساوية خاصة إذا لم يصل المرتبة الاولى في الاستحقاقات المقبلة كما وعد بذلك المؤتمرين في المؤتمر وخارج المؤتمر :
ما كل ما يتمناه المرء يدركه
تجري الرياح بما لا تشتهي السفن
بنكيران في كل الأحوال إذا بكى لن يستطيع الحصول على ازيد من خمسين برلمانيا في الاستحقاقات المقبلة لان الاحزاب الاخرى وخاصة الاحرار وألبام والاستقلال لهم قاعدة مهمة في المجتمع المغربي وفي كل الاحوال لن يستطيع الحصول على الدرجة الاولى التي ستخوّل له الحصول على رئاسة الحكومة التي يحلم بها في واضحة النهار … وحكومة اخنوش حققت وتحقق إنجازات مهمة قد تبوؤها المرتبة الاولي لقيادة حكومة المونديال … اضافت زيادات مهمة للموظفين ومنحت الفقراء الدعم المادي وتسهر على بناء منجزات مهمة استعداداً لكأس العالم والمغاربة سيكونون اوفياء لحكومة عزيز اخنوش وسيجددون الثقة فيها احب من احب وكره من كره …
بنكيران يحلم في وسط النهار والشمس في كبد السماء ، الفرصة لا تأتي إلا مرة واحدة ، تراس حزبه رئاسة الحكومة لعقد من الزمن ولم يحقق اي شيء للشعب المغربي اعدم صندوق المقاصة الذي اتر تاثيراً كبيرا على القدرة الشرائية للمواطنين … واثر على صندوق التقاعد بإضافة لسنوات التقاعد بدون فائدة تذكر … رخص لزراعة القنب الهندي وحزبه سجل عليه التاريخ انه هو من صادق على اتفاقية التطبيع مع إسرائيل ورب ضارة نافعة …
كنت اتمنى من كل قلبي ان يبعد بنكيران عن الامانة العامة لحزب العدالة والتنمية كل ذلك من اجل احترامه وعدم ذكره لا مدحا ولا انتقادا ولا شتما … ان بقائه على مسرح السياسة يفرض علينا مواكبة بكائه ودموع تماسحه وترهاته وانتقاداته وتصرفاته الطائشة لانه انسان غير سوي عقيليا وكان عليه احترام نفسه لكي يحترمه الناس وقديما قيل ” لي دار رسو في النخالة ينقبوه الدجاج …”
بنكيران مكتوب عليه العذاب في آخر حياته بدل ان يستريح ويتنعم بتقاعده السمين ها هو يبحث عن التعب والذل والهوان ، فاللهم اختم علينا خاتمة خير ولا تشفي فينا حسودا وأسترنا بسترك الجميل وأرشدنا وارشد بنا ولا تكلنا لمن لا يخافك ولا يرحمنا …