جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

قلعة مكونة تستعد للإحتفال بـــ“الوردة الدمشقية” وبملكة جمال الورود

1٬413

قلعة مكونة من المصطفى بلقطيبية

تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة نصره الله تحتفل مدينة قلعة مكونة خلال الاسبوع الثاني في شهر ماي من كل سنة بمهرجان الورود، وهذه السنة ارتاى المنظمون تسمية المهرجان 🌹 “الورد العطري، سلسلة الورد العطري رافعة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة في ظل سياسة مائية ناجعة” 🌹 وهو في دورته 60 ويشكل هذا الاحتفال  مناسبة لإحياء تقاليد عريقة مرتبطة بقطف الورود العطرية، واستخلاص مشتقاتها المختلفة التي تتوزع ما بين العطر السائل، ومواد التجميل، ومواد التطهير السائلة والصلبة، ومصنوعات الديكور المنزلي. ويمثل الملتقى فرصة لجذب السياح لهذه المدينة المنعزلة التي تحيط بها جبال الأطلس الشاهقة، بهدف الترويج لمنتوجها المتميز، وتشجيع الزوار على اقتناء الورود العطرية والتعريف بمزارعيها الذين توارثوا زراعة وإنتاج الورود منذ مئات السنين.

وتتميز قلعة مكونة بأنها «مدينة الرائحة الساحرة»، فيها أجمل مزارع الورود في المغرب، وتقع هذه المدينة على بعد 80 كيلومتراً شرق مدينة ورزازات الشهيرة باستوديوهاتها العالمية، في نهاية طريق تتخلله القصبات والحدائق، حيث تبدو القلعة كضيعة خلابة، تعزف ورودها سيمفونية ألوان وروائح، وبمجرد وصول الزائر إلى قلعة مكونة يفاجأ بكميات الورود التي تغطي حقول المدينة ومزارعها وتداعب الروائح الزكية للورود حواسه، وحين يمر بالقرب من مراكز تقطير الورد تأسره الأجواء المشبعة بالأبخرة المعطرة المنبعثة منها

وبموازاة مع هذه الدورة ينظم  معرض المنتوجات الفلاحية و الصناعة التقليدية من المنتظر أن يشارك فيه أزيد من 500 عارض و عارضة قادمين من مختلف مناطق المغرب ، وذلك لعرض منتوجاتهم الفلاحية حيث أصبح هذا المعرض موعدا سنويا للجمعيات و التعاونيات الفلاحية المحلية ومكسبا لكل فلاحي ومواطني المنطقة، باعتباره قناة لتسويق المنتوج الفلاحي و الصناعي المحلي على مستوى أفضل. كما يعتبر فضاء للتواصل وتبادل التجارب والخبرات للتعريف بالمنتوجات الفلاحية والمحلية والترويج لها وتسويقها.

كما سيضم هذا المعرض كذلك، أروقة مفتوحة أمام المقاولات والشركات لعرض منتجاتها وخدماتها ، إضافة إلى الأبناك ومؤسسات الدعم وأعضاء الغرف المهنية ومكاتب الجماعات الترابية .

كما سيتم في إطار هذا المعرض، إقامة فضاء للمنتجات المحلية الخاصة بالتعاونيات الفلاحية، و التعاونيات العاملة في مجال الصناعة التقليدية ، وآخر للندوات والورشات التي سيؤطرها مختصون وخبراء في مواضيع ذات الصلة بالمنتجات المعروضة بالموازاة مع أنشطة الملتقى ..

وتستعد سلطات الإقليم لإستغلال هذه الأجواء لتنشيط السياحة خاصة أن المهرجان الذي دأبت المدينة على تنظيمه ربيع كل سنة منذ عام 1962، يجتذب سنوياً ما يناهز 90 ألف زائر، من سكان المنطقة ومن سياح مغاربة وأجانب، كما تبذل السلطات جهودها من أجل تثمين هذا المنتوج المحلي، ومنحه مؤشراً جغرافياً يعطيه قوة تنافسية أكبر، خاصة على صعيد الأسواق الخارجية.

وتعد زراعة الورد النشاط الاقتصادي الرئيس لساكني المنطقة التي لا يكاد يخلو بيت فيها من قطعة أرض صغيرة تنمو فيها تلك الزهرة التي تحمل اسم “الوردة الدمشقية”، التي يستقطر منها ماء الورد، ويعلب في قنان تصدر إلى المناطق الداخلية للمملكة وبعضها إلى الخارج.

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!