رحيل خليل بشرايا أسى يورق
و هو مؤلم بالمواجع يرشُق
فيا صاحب الاخلاق فقدك موجع
يجلجل في صدري يفور و يَحرق
ويا سامي الإحسان فقدك محزن
بنوا دليم كذا القبائل حزنا تشهق
و ذاك الذي ادمى و آلمَ خافقي
لكم كان في شوق بقربك يخفق
لساني بدا في الجوارح ابكما
ففي الموت والفقدان حزن يؤرِّق
وكيف سننسى اليوم مَن كان خيِّرا
و فعله للانام بالخير يُغدق ؟!
لقد كان في دعم الضعاف مساهما
و في كل حي شمس جوده تشرق !
اخي إنني قد تِهتُ بعد رحيلكمْ
و غالبني حزن في الغفوة مُقلق
فراق اذاق الكل ما هو صادم
و في الداخله والانحاء كم هو صاعق!
فجاء مصابا في القلوب نما أسىً
و قد ظل في الايام بالرزء يُبرق
فما سَلِم الانجالُ من وقع فقده
و ما سَلِم الخلان فالهمُّ اخرق
اخي إن هذ اليوم يومٌ الدعاء
اوجهه كيما تفوحُ و تَعبق
اوجهه للروح ، و القلب طافح
بحزن عميق غامر ثُمَّ يُحْدِق
اكفكفها بين الضلوع لواعجا
فكيف يرد المرء ما ظل يكتوي
و ما ظل في الآنام بالهول يَصعق؟!
فراق اذاق الاهل ما هو موجع
و في الدهر و الاهوال ما ليس يُشفِقُ
نعم .. فقيدُنا بشرايا ، سدُّ فراغه
محالٌ ، سَلْ أصحابَه، شذا يعبق
ففي جنة الرضوان يلتقى احمدْ بابا
شهيدا توفى.. كان خيرا يَنطق
رحيل خليل بشرايا لظى في المدى
خلوق لسانه بالحكمة يُغدِق
و للفجر في صلاته وصل يقظة
و فلذاته الكُتَّابَ فجرا تطرَق
على حفظ القرآن تربوا في وسط
و ذا الدر في اجيادهم يتالق
لقد كان نورا لا يشابه نورَهُ
سوى خفقة في الحنايا تَدفق
و مِن فعله قد كان فينا محبوبا
بحَشد له كان لوصله يسبق
فما هو من اصل بسيط و عاديّ
و لكنه مجد تليد موفّق
وفاء و إكرام و عِزة جانب
بها كان طهرا يسمو و يَعْلَق
له سبحة مستغفرا بها دائما
يهمهم في صمت و بالدعاء ينطق
حياة كذاحميده و فاطمه ومحمدْ
إلهي يصُنْهُمْ بالامان و يُشفِق
فتلكم أصول ، لا أصول معابر
و لكنْ أصول بالصفا تترقرق
فلا عدم الاحباب يوما لقاءهم
و لا ٱنقطع الإغداق فيهم و رونق
لترحم ربي بشرايا فقيدنا رحمة
بها يرتقي الخُلْد و الاخيارَ يَرفُقُ
التعليقات مغلقة.