رسالة الى من يسمى التيجيني : كلنا سلفيون مغاربة شعارنا الله الوطن الملك
لم يستطع التيجيني أن يفعل حتى ما فعله الكثير من المغاربة العلمانيين الذين كبحوا هذه المرة حقدهم و غلهم الذي يكنونه لكل ما هو ديني و هوياتي. خصوصا أن المغاربة و ملكهم كانوا فخورين بالفريق المغربي و ما قدمه من أداء غير مسبوق في كرة القدم المغربية و العربية و الإسلامية و الإفريقية و فخورين أكثر بما أظهروه من أخلاق إسلامية عالية من سجود لله في النصر و الهزيمة و رفع للسبابة تعبيرا عن التوحيد ، و البدأ بالفاتحة قبل كل مباراة، و بر الوالدين ، و إذخال مفهوم النية و ارتباطها بالعمل ، و الصلاة جماعة .
كل هذه الأخلاق النبيلة رفعت قدرهم أمام كل الشعوب الإسلامية و صاروا مثالا يقتدى به . ثم تم اختتام مسيرة المونديال لهؤلاء الأبطال باستقبالهم من طرف جلالة الملك فوشحهم بأعلى مدالية على ما قدموه من أداء كروي غير مسبوق من جهة ، و استقبال أمهاتهم كتعبير على رضى الملك بما قاموا به من صورة بر الوالدين .
و جاء التيجيني ليفسد فرحة المغاربة و يشوش على هذه الصورة الجميلة من خلال تصريحات شاذة تتهم بوخلال بأنه سلفي و أنه يستقطب اللاعبين المغاربة للإنتماء لتيار ديني معين ، و يحيل على القناة الألمانية التي اتهمت الفريق المغربي بالداعشية ، و القناة النرويجية التي وصفتهم بالقردة رغم اعتذار هته القنوات ..
إن السلفية المغربية هي السمة البارزة في المغرب بحكم أن وجود النظام المغربي يعتمد وراثة العرش من الأسلاف من الملوك المغاربة.

إن علماء السلفية المغربية ليسوا سوى أمثال علال الفاسي و أبوشعيب الدكالي و بالعربي العلوي و المختار السوسي و غيرهم من علماء القرويين الذين دافعوا عن المدهب المالكي و الملكية . فلا علاقة مع سلفية الوهابية و الدواعش .
إن أي مباراة دولية تبتدئ بالنشيد الوطني الذي أجمع حتى المراقبون الأجانب أنه من أحسن الأناشيد الوطنية ، و الذي يلهب الحماس لذى المشجعين المغاربية . هذا النشيد يبتدئ بمنبت الأحرار و ينتهي بشعار الله الوطن الملك . لست أدري هل السيد التيجيني يحفظ هذا النشيد أم لا ؟و هل يفهم معناه أم لا ؟ و إلا لما خرج بخرجته الشاذة و الشاردة . فالله.. معناه وحدانية الربوبية التي عبر عنها بعض الرياضيون المغاربة برفع السبابة ، أو حين يسجودون لله تعالى.. و هو تعبير عن الدستور المغربي الذي يبتدئ ببند يقول بأن دين الدولة هو الإسلام و اللاعبون قد عبروا بسجودهم لله بأنهم مسلمون كما يعبر اللاعبون بإشارة التثليت قبل ذخولهم في المباريات بأنهم مسيحيون .

و الوطن ..هو ما عبر عنه اللاعبون بالانتماء إليه باللعب باسمه و تحت رايته أو لباس قميصه .
و الملك.. حين يصرح اللاعبون بعد كل انتصار بأنهم يهدون انتصارهم لجلالة الملك .
هذا هو شعار الله الوطن الملك الذي يجتمع عليه المغاربة إلا الخوارج منهم ممن لا يؤمنون بالإسلام دينا و بالله ربا و بالوحدة الوطنية و بالملكية نظاما .
كلنا سلفيون مغاربة شعارنا الله الوطن الملك .
في الختام لا يفوتني أن أنوه بموقف الجامعة التي أصدرت بيانا تدافع فيه عن اللاعب بوخلال.
د. محمد خليل



التعليقات مغلقة.