جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

تعليمات أممية تلزم عناصر “المينورسو” بإخلاء المقرات وإيقاف التحركات بالصحراء المغربية

0 588

أفادت مصادر مطلعة لجريدة “هسبريس” الإلكترونية أن بعثة “المينورسو” عممت رسالة إلكترونية داخلية على كافة أطقمها والعاملين بها في الأقاليم الجنوبية للمملكة، تتضمن توجيهات صارمة تقضي بإدخال جميع السيارات والمركبات التابعة للبعثة إلى المراكن المخصصة لها، والامتناع عن الالتحاق بمقرات العمل، مع التزام المنازل ومقرات الإقامة إلى حين صدور تعليمات لوجستية جديدة.

وأوضح مصدر أممي أن المراسلة الداخلية شددت بشكل قاطع على ضرورة امتناع عناصر البعثة عن التواصل مع أي جهة أو شخص بشأن الوضع الميداني الراهن، ومنع مشاركة أو تداول أي معطيات مرتبطة بالتطورات الجارية، وذلك في وقت تواجه فيه “المينورسو” استحقاق الانتهاء الفعلي والكامل لولايتها الانتدابية دون صدور قرار جديد عن مجلس الأمن الدولي يقضي بتمديدها.

وتأتي هذه التطورات الميدانية بالتزامن مع استنفاد المدة الانتدابية المحددة للبعثة بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2797، والذي نصت فقرته الأولى على تمديد ولاية “المينورسو” إلى غاية 31 أكتوبر 2026؛ حيث تُستنفد هذه المهل التنظيمية بحلول منتصف ليل اليوم السبت والانتقال إلى فاتح نونبر 2026، دون إقرار مشروع قرار جديد يضمن استمرار عمل البعثة بالمنطقة.

وكان مجلس الأمن الدولي قد أخفق، خلال اجتماعه المنعقد أمس الجمعة، في اعتماد المشروع الأمريكي بعد استخدام روسيا حق النقض (الفيتو)، في حين لم يحصل مشروع القرار الروسي البديل على الأصوات التسعة المطلوبة للاعتماد، بعد نيله ثلاثة أصوات مؤيدة مقابل صوت معارض و11 امتناعاً، مما أفضى إلى عدم صدور أي قرار يقضي بتمديد المهمة الأممية.

ويأتي هذا التحول الميداني والمؤسساتي في انسجام تام مع ما أكده بلاغ الديوان الملكي الصادر عقب اجتماع مجلس الأمن، والذي اعتبر أن عدم تمديد ولاية “المينورسو” يشكل تطوراً مفصلياً وخطوة ذات دلالة كبرى نحو الطي النهائي لملف الصحراء المغربية داخل أروقة الأمم المتحدة، مشدداً على أن عدم التجديد يعني وجوب إنهاء وجود البعثة بكافة طواقمها ومركباتها ومعداتها ورموزها في الأقاليم الجنوبية خلال الأيام القليلة القادمة، وإغلاق صفحة امتدت لنحو 35 سنة لتأكيد السيادة الوطنية الكاملة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!