تواصلت حالة الجدل في الأوساط السياسية والإعلامية بالمغرب عقب تداول أنباء عن مغادرة رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، لقضاء عطلة خاصة خارج البلاد بالتزامن مع تفاقم إحدى أكبر أزمات الهجرة التي شهدتها حدود enclave سبتة المحتلة، حيث تمكن أكثر من 70 ألف شخص، أغلبهم سباحة، من العبور نحو الضفة الأخرى. تأتي هذه الردود الغاضبة في أعقاب كشف صحيفة “إل كونفدنسيال” (El Confidencial) الإسبانية عن سفر أخنوش عبر طائرة خاصة إلى جزيرة مايوركا الإسبانية رفقة أفراد من عائلته وأصدقائه، وذلك مباشرة بعد مشاركته في حفل الولاء بمدينة تطوان بمناسبة عيد العرش. وأمام موجة الانتقادات المتصاعدة، لم تدم رحلة رئيس الحكومة سوى أقل من 48 ساعة؛ إذ صدرت أوامر ملكية من الملك محمد السادس تقضي بعودته الفورية إلى المملكة، حيث حطت طائرته بمدينة الدار البيضاء ليلة الثاني إلى الثالث من أغسطس. ودخل عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة الأسبق، على خط الأزمة موجهاً انتقادات حادة لخلفه، حيث اعتبر أن حدثاً بهذا الحجم كان يستدعي موقفا وتفاعلا واضحين من الجهاز التنفيذي. وآخذ بنكيران على أخنوش عدم خروجه لتوضيح موقف الحكومة، فضلاً عن تقاعسه عن تقديم التعازي رسمياً وعن طريق وسائل الإعلام لأسَر الضحايا الذين قضوا خلال محاولات العبور. وعلى الرغم من استئنافه لمهامه، تجنب رئيس الحكومة التطرق إلى التطورات الميدانية بحدود سبتة، واكتفى بنشر تدوينة على حسابه الرسمي أشادت بتراجع معدلات البطالة خلال الربع الثاني من عام 2026، مما زاد من حدة الاستياء تجاه الأداء الإعلامي للحكومة خلال الأزمة. وفي ظل غياب أي خروج إعلامي لرئيس الحكومة للتعليق على الوضع، اقتصرت الاستجابة الرسمية على وزارة الداخلية المغربية، التي أصدرت بيانًا متأخرًا بعد مرور خمسة أيام على اندلاع أزمة العبور الجماعي