جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

هل أسود الأطلس قادرون على تكرار سيناريوهات الإبهار العالمي..الكرة الآن في ملعب “الروح الجماعية”

0 9

خلف غياب نايف أكرد وعبد الصمد الزلزولي موجة عارمة من ردود الأفعال المتباينة التي رصدتها الأوساط الرياضية، حيث تداخلت قراءة النقاد الفنية مع نبض الجماهير المغربية لتشكل لوحة من الترقب والحذر والشغف قبل الموقعة البرازيلية المرتقبة.

في الشارع الرياضي وعلى منصات التواصل الاجتماعي، سادت حالة من الصدمة الممزوجة بالقلق المشروع بين المشجعين؛ فالكثيرون يرون في أكرد الركيزة التي تمنح الدفاع هدوءه وتنظيمه، بينما يمثل الزلزولي السلاح الهجومي غير المتوقع بمهاراته واختراقاته. وتناقل المشجعون عبارات تعبر عن التخوف من القوة الهجومية الضاربة للمنتخب البرازيلي في ظل هذا الشرخ الدفاعي المفاجئ، معتبرين أن غياب صمام أمان الخط الخلفي قد يضاعف العبء على حراسة المرمى ووسط الميدان.

لكن في المقابل، برز تيار جماهيري آخر يتسلح بالتفاؤل والواقعية، حيث يرى هؤلاء المشجعون أن “الأسود بمن حضر” وأن الأزمات هي المحك الحقيقي لولادة نجوم جدد. وتعالت الأصوات المطالبة بمنح الثقة الكاملة لسفيان رحيمي، هداف آسيا، مؤكدين أن جاهزيته الذهنية وحسه التهديفي العالي قادران على تعويض الغياب الهجومي وتقديم حلول تكتيكية مباغتة، كما أبدى قطاع واسع من المشجعين الشباب حماساً كبيراً لرؤية أسماء جديدة وطاقات شابة مثل ياسين جُسّيم وأمين سباعي، معتبرين أن دافع إثبات الذات في المونديال وأمام السامبا تحديداً قد يصنع الفارق.

الصحافة الرياضية واكبت هذا الحراك الجماهيري بالتركيز على قراءة فكر المدرب محمد وهبي وكيفية تدبيره للأزمة في الكواليس. وأجمعت التحليلات على أن الرسائل القادمة من معسكر المنتخب في نيوجيرسي تسعى لإبعاد اللاعبين عن الضغط وتكريس ثقافة المجموعة بدلاً من الفرد. ويرى النقاد أن استدعاء مروان سعدان يعكس رغبة واضحة من الطاقم الفني في جلب الهدوء والخبرة للمنظومة الدفاعية، مما يعطي انطباعاً بأن الطاقم التقني يرفض مسبقاً لغة الأعذار، ويركز على الشحن النفسي للبدلاء ليكونوا في مستوى التطلعات ويحولوا هذه المحنة إلى منحة تاريخية تصدم حسابات الخصم البرازيلي.

المأمورية لن تكون سهلة، والمحطة الأولى أمام البرازيل هي اختبار النوايا الحقيقية. إذا نجح محمد وهبي في تدبير الشق الدفاعي بذكاء واستغلال واقعية رحيمي والمهارات الارتجالية لأوناحي في الهجوم، فإن الأسود لن يمروا فحسب، بل قادرون على تكرار سيناريوهات الإبهار العالمي..فالكرة الآن في ملعب “الروح الجماعية”.

الغالي الثونسي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!