جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

ولي العهد الأمير مولاي الحسن يدشّن معلمة معمارية تكرّس رؤية المغرب المستدامة

0 181

أصداء مغربية // المصطفى بلقطيبية

بأمر من جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، أشرف صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، يوم الإثنين، على تدشين برج ” محمد السادس ”  بالضفة اليمنى لأبي رقراق، أيقونة معمارية جديدة تجسد إشعاع المدينتين التوأم الرباط وسلا تحت القيادة المستنيرة لجلالة الملك. وقد قام سموه بزيارة مختلف مكونات هذا الصرح، من البهو الرئيسي والفضاءات الثقافية إلى الشقة النموذجية وفندق “والدورف أستوريا”، وصولاً إلى المرصد الذي يتيح إطلالة بانورامية على الرباط وسلا، حيث تحكي الأسوار والقصبات والأبواب العتيقة تاريخاً غنياً يلتقي فيه الماضي بالحاضر.

البرج، الذي يبلغ ارتفاعه 250 متراً ويضم 55 طابقاً، أصبح أعلى معلمة في العاصمة، ويمثل تزاوجاً بين الهندسة المتطورة والتصميم الراقي، مع التزام صارم بالمعايير البيئية والنجاعة الطاقية. فقد زُوّد بأنظمة لاستعادة الطاقة وتجميع مياه الأمطار، وحصل على شهادتي “ليد غولد” و”HQE”، ليُصنّف ضمن أبرز الإنجازات المبتكرة في إفريقيا. كما أن أساساته العميقة صُممت لمقاومة الزلازل وفيضانات النهر، فيما يضمن نظام تخميد توافقي مبتكر راحة المقيمين في الطوابق العليا.

يندرج هذا المشروع ضمن برنامج “الرباط، مدينة الأنوار، عاصمة المغرب الثقافية”، ويضم فندقاً فاخراً، مكاتب، وحدات سكنية، قاعة ندوات، محلات تجارية ومطاعم، بما يعكس رؤية المغرب في الجمع بين الأصالة والابتكار، وبين التراث والحداثة. وقد استُقبل ولي العهد الأمير مولاي الحسن باستعراض رسمي من الحرس الملكي، قبل أن يتقدم للسلام على والي الجهة ورؤساء المجالس المحلية، إضافة إلى مسؤولي مجموعة “أو كابيتال غروب” ووكالة تهيئة ضفتي أبي رقراق.

بهذا التدشين، يرسّخ برج محمد السادس مكانته كرمز للحداثة والاستدامة، ويعكس طموح المملكة في أن تكون الرباط وسلا نموذجاً حضارياً متجدداً، حيث يلتقي التاريخ العريق مع إشعاع الحاضر ورؤية المستقبل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!