من مخلفات مشاركة المنتخب المغربي في كاس العالم .. اعتراف مستحق وطموح يتجاوز الحدود
لم يكن خروج المنتخب المغربي من كأس العالم 2026 مجرد نهاية لحدث كروي استثنائي، بل كان إعلاناً صريحاً عن ميلاد عهد جديد تتبوأ فيه كرة القدم المغربية مكانة الريادة والصدارة على الساحة الدولية. ولم تأتِ رسالة الإشادة والتقدير الخاصة التي وجهها رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، إلى “أسود الأطلس” من فراغ، بل شكلت اعترافاً رسمياً بمسيرة تاريخية حافلة كسر فيها المغرب الأرقام القياسية كأول منتخب إفريقي يبلغ ربع النهائي في مناسبتين، وبأعلى رصيد تهديفي في تاريخ مشاركاته المونديالية.
وقد نشر إنفانتينو هذه الرسالة عبر حسابه الرسمي على منصة “إنستغرام” مرفقة بصور تجمعه بلقجع وبعثة المنتخب المغربي، وجاء نصها كالتالي:
“شكراً لمنتخب المغرب! كانت رحلتكم مليئة باللحظات الجميلة، ومنحتم بلدكم الشغوف بكرة القدم الكثير من السعادة.
إن الأهداف العشرة التي سجلتموها في هذه البطولة، وهي أعلى حصيلة لكم في نسخة واحدة، ساعدتكم لتصبحوا أول منتخب إفريقي يتأهل إلى ربع نهائي كأس العالم في مناسبتين مختلفتين.
وكالعادة، كان من دواعي سرورنا استضافتكم، ونتطلع بشوق لكرم ضيافتكم واستقبالكم في عام 2030!”
إن هذه الشهادة الدولية لا تقتصر على تثمين الأداء الفني الباهر داخل المستطيل الأخضر، بل تمتد لتكرس المملكة المغربية كقوة تنظيمية ورياضية وازنة تحظى بثقة “الفيفا” المطلقة وهي تستعد لافتتاح فضاءات المونديال التاريخي المشترك لعام 2030. وتأتي تصريحات إنفانتينو المثيرة حول دراسة مقترح زيادة عدد المنتخبات إلى 64 منتخباً بدءاً من النسخة القادمة بالمغرب وإسبانيا والبرتغال، لتضع المملكة في قلب التحولات الكبرى والتغييرات غير المسبوقة في تاريخ اللعبة، مما يؤكد أن مغرب المستقبل ليس فقط منافساً كروياً صعب المراس، بل هو شريك استراتيجي في صياغة ملامح كرة القدم العالمية ورسم أحلام الأجيال الصاعدة عبر القارات.
القسم الرياضي

