جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

من الخيام إلى البرلمان… المتضررون يطالبون بالإنصاف

0 453
لم تُطفئ قسوة البرد حرارة الغضب الشعبي، ولم تُخفِ قسوة الشتاء إصرار المتضررين من زلزال الحوز على رفع صوتهم في قلب العاصمة. أمام البرلمان، وقفوا حاملين مطالبهم الواضحة: إنصاف إداري، وعدالة اجتماعية، وتطبيق حرفي لبلاغ ملكي أراد أن يكون جامعاً لا إقصائياً.
إنها وقفة تختزل التناقض بين الأرقام الرسمية التي تتحدث عن آلاف المنازل المشيّدة، وبين واقع أسر ما تزال تعيش تحت الخيام أو هجرت قراها بحثاً عن مأوى وتعليم. هنا يظهر الشرخ بين خطاب الإنجاز وصرخة المواطن، بين ما يُعلن في قاعات البرلمان وما يُعاش في القرى الجبلية.
الاحتجاج ليس مجرد فعل احتجاجي، بل هو شهادة حيّة على أن العدالة لا تتحقق بالتصريحات، بل بالإنصاف الميداني. فالمتضررون يطالبون بالوضوح، بالمساواة، وبإعادة الثقة في المؤسسات عبر معالجة الاختلالات التي عمّقت الجراح بدل أن تداويها.
إنها لحظة فارقة، حيث يتحول الألم إلى فعل احتجاجي، والانتظار إلى مطلب جماعي بالوضوح والإنصاف. فإما أن يُستجاب لهذه الأصوات بما يليق بكرامة المواطنين، أو أن يستمر الشرخ بين وعود الدولة وواقع المتضررين.
تعليقات
Loading...
error: Content is protected !!