وقّع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، يوم الخميس بمدينة دافوس السويسرية، على ميثاق إنشاء مجلس السلام، وذلك بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعدد من قادة الدول، ممثلاً عن جلالة الملك محمد السادس نصره الله.
هذا التوقيع يعكس التزام المملكة المغربية بالانخراط الفاعل في المبادرات الدولية الرامية إلى تعزيز السلم والأمن العالميين، ويؤكد المكانة التي يحتلها المغرب كفاعل مسؤول في الساحة الدولية. كما يندرج في إطار الرؤية الملكية السامية التي تجعل من الدبلوماسية المغربية أداة لترسيخ قيم الحوار، التعاون، والتضامن بين الشعوب.
ويأتي هذا الحدث في سياق عالمي يتسم بتحديات متزايدة، حيث يشكل إنشاء مجلس السلام منصة جديدة لتنسيق الجهود الدولية، وتبادل الخبرات، وإيجاد حلول مبتكرة للنزاعات والأزمات التي تهدد الاستقرار العالمي.
من خلال هذا التوقيع، يواصل المغرب تأكيد حضوره في المنتديات الدولية الكبرى، ويعزز صورته كبلد يسعى إلى بناء جسور الثقة والتعاون، بما يخدم مصالح الشعوب ويكرّس قيم السلم والعيش المشترك.
وجرى حفل التوقيع في إطار مبادرة دولية كبرى تهدف إلى تعزيز السلم والاستقرار عبر العالم، حيث شدّد الرئيس الأمريكي في كلمة ألقاها بالمناسبة على أن 59 دولة شاركت في جهود إرساء السلام بالشرق الأوسط، مؤكداً أن مجلس السلام يمتلك كل المقومات ليصبح من بين أهم الكيانات الدولية المؤثرة في المستقبل.
وأوضح الرئيس أن المجلس يضم “أفضل القادة في العالم”، مشيراً إلى أن التهديدات التي كانت تواجه أوروبا والشرق الأوسط ومناطق أخرى بدأت في التراجع، بعدما كان العالم يعيش قبل عام واحد فقط وضعاً بالغ الصعوبة.
كما أعلن أن بلاده قضت على القدرات النووية الإيرانية، وتطرق إلى عدد من القضايا الدولية الراهنة، من بينها ملف سد النهضة الإثيوبي، الذي وصفه بالمعقد والصعب، لكنه أكد في المقابل أن الجهود متواصلة لإيجاد حل لهذا النزاع بما يضمن الأمن والاستقرار الإقليمي.