في لحظة حماس كرة القدم، حين تتقاطع أعين الملايين على مباراة المغرب والكاميرون، تذكّرنا هذه المباراة أن المغرب ليس مجرد فريق على الملعب، بل تاريخ حي وأبدي على مستوى القارة الإفريقية. حين كان البعض ينهل من الوهم ويبحث عن هويته، كان المغفور له محمد الخامس، طيب الله ثراه، يصنع التاريخ ويحتضن أحرار إفريقيا. لقد استقبل لومومبا في 1960، دعمه، وأكد أن المغرب هو حاضن الحرية، حتى قبل أن تحصل بعض الدول على استقلالها. هذا التاريخ، الموثق والمشرف، يجعل المغرب الأب الروحي لحركات التحرر الإفريقية. اليوم، ونحن نشاهد أسود الأطلس يتألقون في الملعب، نستلهم من التاريخ نفس العزم نفسه الذي ساد عبر الأجيال: من محمد الخامس الذي نصر الأحرار، إلى الحسن الثاني الذي حرر الأرض بالمسيرة الخضراء، وصولاً إلى محمد السادس الذي يقود نهضة الصحراء ويعزز مكانة المغرب في إفريقيا والعالم. هذا ليس مجرد فخر رياضي، بل رسالة سياسية وثقافية واضحة: المغرب أسياد القارة بالتاريخ والمواقف، وليس بالشعارات الفارغة. كل هدف، كل تمريرة، وكل لحظة على الملعب اليوم هي تذكير للعالم بأن المغرب رائد، صانع التاريخ، وموصل رسالة الوفاء والكرامة لأحفاده ولإفريقيا كلها. رسالة اليوم: حب الكرة… يجمعنا أسود الأطلس… فخرنا
الولاء للملك… دستورنا الوفاء للأجداد… إرثنا الله. الوطن. الملك. المغرب.. فخر القارة و اعتزاز بالاصل