ورش ملكي يسوق كإنجاز حكومي
في مشهد يعكس عمق الرؤية الملكية في مجال العدالة الاجتماعية، أطلق جلالة الملك محمد السادس حفظه الله برنامج الدعم المباشر للأطفال اليتامى والمهملين، نزلاء مؤسسات الرعاية الاجتماعية، محددًا قيمة الإعانة الشهرية في 500 درهم تُودع في حسابات بنكية باسم كل طفل، ضمانًا لكرامته وحمايةً لحقوقه حتى بلوغ سن الرشد. هذه المبادرة ليست مجرد إجراء مالي، بل ورش وطني شامل يؤسس لنظام حماية اجتماعية متكامل، يضع الفئات الهشة في صلب الاهتمام الملكي.
ما يحدث هو أن الحكومة تحاول تقديم هذا الدعم وكأنه إنجاز حكومي، بينما الأصل أنه امتداد لتوجيهات ملكية. هذا التبني الإعلامي يثير تساؤلات حول الشفافية في التواصل السياسي، وحول حدود المسؤولية بين ما هو ملكي وما هو حكومي.
من الناحية العملية، المرسوم ينص على صرف 500 درهم شهريًا لكل طفل مستفيد، تُودع في حساب بنكي باسمه، مع إمكانية السحب عند بلوغه سن الرشد. هذه الآلية واضحة في كونها جزءًا من مشروع وطني شامل، وليست مجرد قرار حكومي ظرفي.
إذن، السؤال الذي تطرحه “هل هذا معقول؟” يفتح الباب لنقاش أوسع:
-
هل من المقبول أن تُسوّق الحكومة مشاريع ملكية باسمها؟
-
أم أن ذلك يُعتبر محاولة لتقليص الدور الملكي في المجال الاجتماعي؟

