المغرب في قلب أوروبا… أعضاء الهيئة الدولية للدبلوماسية الموازية ببلجيكا سفراء القيم
في زمن تتشابك فيه المصالح وتتقاطع فيه الثقافات، يظل المغرب حاضرًا بروحه العريقة في قلب أوروبا، عبر مبادرات مدنية ودبلوماسية تسعى إلى جعل الوطن أكثر قربًا من أبنائه وأكثر وضوحًا في أعين العالم. ومن بين هذه المبادرات، تبرز الهيئة الدولية للدبلوماسية الموازية، ومقرها في بلجيكا، كجسر حضاري وإنساني يربط بين الوطن وجاليته، ويقرب بين الشعبين المغربي والبلجيكي في إطار من الاحترام المتبادل والتعايش الخلّاق.
المغرب في قلب أوروبا
الهيئة ليست مجرد مؤسسة، بل هي مشروع وطني ودولي يوظف قوة المجتمع المدني والإعلام والجالية المغربية في الخارج لخدمة القضايا الوطنية الكبرى، وفي مقدمتها قضية الوحدة الترابية. فهي تعمل على تعزيز صورة المغرب كبلد منفتح، غني بالثقافات والروافد، قادر على أن يكون فاعلًا إيجابيًا في الساحة الأوروبية والدولية.
لحمة الجالية المغربية
ترى الهيئة أن الجالية المغربية بالخارج ليست مجرد امتداد سكاني، بل هي قوة ناعمة وسفراء للقيم المغربية. لذلك تسعى إلى جعل أفراد الجالية ملتحمين فيما بينهم من أجل الوطن، عبر مبادرات تعزز التضامن والتعاون، وتوحد الجهود لخدمة القضايا الوطنية والدفاع عن صورة المغرب في الخارج.
الاهتمام بالأجيال الصاعدة
ومن أبرز أولويات الهيئة اهتمامها بـ أطفال الأسر المغربية المقيمة بالخارج، حيث تعمل على غرس حب الوطن في نفوسهم عبر برامج تربوية وثقافية، تشمل التعريف بتاريخ المغرب العريق وتنظيم زيارات ميدانية إلى المدن المغربية. بهذه الطريقة، تتحول الأجيال الجديدة إلى جسور حية بين المغرب وبلدان الإقامة، تحمل معها قيم الانتماء والاعتزاز بالهوية.
التقارب المغربي البلجيكي
انطلاقًا من مقرها في بلجيكا، تسعى الهيئة إلى تعزيز التقارب بين الشعبين البلجيكي والمغربي، عبر مبادرات ثقافية وإعلامية مشتركة، وحوارات مفتوحة تعكس قيم التعايش والتعددية. فهي ترى أن هذا التقارب يرسخ صورة المغرب كبلد منفتح، ويعزز مكانة الجالية المغربية كفاعل إيجابي في المجتمع البلجيكي، بما يخدم المصالح المشتركة ويقوي الروابط الإنسانية بين الشعبين.
الهيئة الدولية للدبلوماسية الموازية بمقرها في بلجيكا هي أكثر من مجرد مؤسسة؛ إنها رسالة وطنية وإنسانية، تسعى إلى الدفاع عن القضايا المصيرية، تعزيز الوحدة الوطنية، غرس حب الوطن في الأجيال القادمة، وبناء جسور التفاهم بين المغرب وبلجيكا. إنها نموذج حي للدبلوماسية الموازية التي تجعل من الثقافة والإعلام والجالية أدوات فعالة لخدمة الوطن وتقريب الشعوب.
المصطفى بلقطيبية






