جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

القفطان المغرب يفوز بالضربة القاضية على القفطان الجزائري

0 1٬096
في العاشر من دجنبر 2025، صادقت اللجنة الحكومية لصون التراث الثقافي غير المادي التابعة لمنظمة اليونسكو، خلال اجتماعها في الهند، على ملف تقدمت به المملكة المغربية لتسجيل القفطان المغربي تراثًا عالميًا على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية. لم يكن هذا القرار مجرد اعتراف بلباس تقليدي، بل هو تثبيت لهوية وطنية عريقة، وإعلان أن المغرب قادر على حماية رموزه وصون ذاكرته أمام العالم.
القفطان المغربي ليس وليد اللحظة، بل هو امتداد لتاريخ طويل بدأ في البلاط السلطاني منذ القرن الخامس عشر، حيث ارتبط بالبيعة والمناسبات الرسمية، وصار علامة على السيادة والرتبة الاجتماعية. تقنيات السفيفة والراندة والمعلم والتنبات اليدوي ليست مجرد زخارف، بل هي لغة جمالية تحمل ذاكرة المدن المغربية الكبرى مثل فاس ومراكش وسلا وتطوان.
إدراج القفطان في اليونسكو هو انتصار دبلوماسي بامتياز، خاصة بعد محاولات الجزائر تعديل ملفاتها لإدراج كلمة “قفطان”، والتي رفضتها اللجنة بشكل قاطع. دعم دول مثل الإمارات، بنغلاديش، إسبانيا، نيجيريا، وإثيوبيا للموقف المغربي عزز عزلة المناورة الجزائرية، وأكد أن الملف المغربي هو المعتمد والشرعي.
القفطان اليوم لم يعد مجرد لباس يُرتدى في الأعراس والمناسبات، بل أصبح وثيقة عالمية تُقرأ من خلالها ذاكرة المغرب الممتدة عبر قرون. إنه إعلان أن المغرب قادر على الجمع بين الأصالة والمعاصرة، وأن تراثه ليس مجرد ماضٍ محفوظ، بل حاضر حيّ يُلهم الأجيال القادمة.
إدراج القفطان المغربي في قائمة التراث العالمي غير المادي هو لحظة فارقة، لأنه يثبت أن الثقافة يمكن أن تكون سلاحًا للدفاع عن الهوية، وأداة دبلوماسية تعزز صورة المغرب في العالم. القفطان اليوم هو أكثر من لباس، إنه رمز للسيادة، وثيقة للتاريخ، وجسر يربط المغرب بالعالم.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!