في مبادرة تحمل أسمى معاني الوفاء والاعتراف بالجميل، أطلقت المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، تحت إشراف المدير العام عبد اللطيف الحموشي، وبتنسيق مع مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني، برنامجًا إنسانيًا يهدف إلى زيارة متقاعدي ومتقاعدات الشرطة في منازلهم، خاصة أولئك الذين حالت ظروفهم الصحية دون حضور حفلات التكريم الوطنية.
هذه الالتفاتة النبيلة تعكس الحرص الشخصي للسيد عبد اللطيف الحموشي على ترسيخ قيم التضامن والتآزر داخل أسرة الأمن الوطني، وتؤكد أن العلاقة بين الإدارة وموظفيها لا تنتهي بانتهاء الخدمة، بل تستمر بروح العرفان والود والتقدير. فالزيارات التي شملت مدنًا عديدة من طنجة إلى العيون، ومن فاس إلى أكادير، جسدت صورة حية عن الاهتمام الإنساني الذي يضع صحة وكرامة المتقاعدين في صدارة الأولويات.
لقد شكلت هذه اللقاءات فرصة للاستماع إلى حاجيات المتقاعدين ومطالبهم الشخصية، ونقلها إلى الجهات المختصة قصد الاستجابة لها في حدود ما تسمح به القوانين، وهو ما يعكس التزامًا مؤسساتيًا بالإنصات والتفاعل الإيجابي مع هذه الفئة التي أفنت سنوات عمرها في خدمة الوطن وحماية أمنه واستقراره.
إن هذه المبادرة، التي انطلقت عقب حفل التميز السنوي الذي ترأسه السيد عبد اللطيف الحموشي بمسرح محمد الخامس بالرباط، تؤكد أن الأمن الوطني ليس مجرد جهاز وظيفي، بل هو أسرة متماسكة تتقاسم قيم الوفاء والاعتراف، وتحرص على أن يظل المتقاعدون جزءًا حيًا من نسيجها الإنساني والمهني.
وبذلك، فإن هذه الالتفاتة الإنسانية تعكس رؤية استراتيجية يقودها المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، لتبقى المؤسسة الأمنية نموذجًا في الوفاء والاعتراف بجهود أبنائها، وترسيخ صورة المغرب كدولة تُعلي من شأن الإنسان وتضع الاعتراف بجهوده في صلب سياساتها.