Ultimate magazine theme for WordPress.

مشاورات حول الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة بعمالة مقاطعات مولاي رشيد سيدي عثمان

121
انعقد اليوم الجمعة بعمالة مقاطعات مولاي رشيد سيدي عثمان لقاء تشاوري حول إعداد الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، في إطار تنزيل التوجيهات الملكية السامية الواردة في خطاب العرش ليوم 29 يوليوز الماضي، وكذا الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية الخامسة من الولاية الحادية عشرة.
هذا اللقاء، الذي ترأسه  السيد جمال مخططار، عامل مقاطعات مولاي رشيد شكّل محطة أساسية في مسار الدينامية التنموية التي أطلقها جلالة الملك محمد السادس منذ اعتلائه العرش، والهادفة إلى تقليص الفوارق المجالية وتعزيز العدالة الاجتماعية والترابية. وقد أبرز السيد العامل في كلمته أن الرؤية الجديدة تقوم على إعداد برامج مندمجة تجعل المواطن في قلب العملية التنموية، من خلال تحسين الخدمات في القطاعات الحيوية التي تمس الحياة اليومية مباشرة.
كما أبرز أن الرؤية الجديدة تقوم على إعداد برامج مندمجة تضع المواطن في صلب العملية التنموية، من خلال تحسين الخدمات في مجالات متعددة  كالتعليم والصحة والتشغيل والتاهيل الترابي المندمج والبيئة وغيرها من القطاعات الحيوية، بما يضمن استجابة فعلية لتطلعات الساكنة ويعزز مقومات التنمية المستدامة.
فالورشات المبرمجة ليست مجرد محاور تقنية، بل هي تجسيد عملي لفلسفة التنمية المندمجة التي تضع الإنسان في صلب السياسات العمومية. التعليم يُعَدّ رافعة أساسية لبناء جيل مؤهل، الصحة ضمانة للكرامة الاجتماعية، التشغيل مدخل للاستقرار الاقتصادي، والبيئة والماء أساس للاستدامة وجودة الحياة.
إن هذا اللقاء يعكس بوضوح أن التنمية الترابية لم تعد مجرد مشاريع معزولة، بل رؤية شاملة تستند إلى المشاركة الفعلية للساكنة والفاعلين المحليين، بما يضمن أن البرامج الجديدة تستجيب لتطلعات المواطنين وتترجم التوجيهات الملكية إلى واقع ملموس.
ففي ظل التحولات الكبرى التي يشهدها المغرب على مستوى التنمية الترابية، ياتي هذا الاجتماع التشاوري لعمالة مقاطعات مولاي رشيد سيدي عثمان لتؤكد أن الرؤية الملكية السامية ليست مجرد توجيهات عامة،  بل محطة تأسيسية لإطلاق ورشات حيوية في مجالات التعليم والصحة والتشغيل والتاهيل الترابي المندمج والبيئة، وهي قطاعات تمثل العمود الفقري لأي مشروع تنموي متكامل.
إن التركيز على الصحة يعكس إدراكاً عميقاً بأن العدالة الاجتماعية تبدأ من ضمان الحق في العلاج والرعاية، بينما يشكّل التعليم رافعة أساسية لإعداد جيل قادر على مواجهة تحديات المستقبل. أما الاهتمام بالمجال البيئي فيأتي انسجاماً مع التوجه العالمي نحو الاستدامة، ويترجم إرادة محلية في تحسين جودة الحياة اليومية. وفي المقابل، فإن ورش التشغيل يضع الشباب والنساء في قلب المعادلة التنموية، باعتبار أن فرص العمل هي المدخل الحقيقي للاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
هذه القطاعات الحيوية، حين تُدار وفق مقاربة تشاركية، تتحول إلى أدوات فعلية لتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، وتُجسّد فلسفة التنمية المندمجة التي شدّد عليها جلالة الملك محمد السادس في خطاب العرش الأخير. فالمواطن هنا ليس متلقياً للقرارات، بل شريكاً في صياغة الأولويات، مما يمنح البرامج التنموية شرعية مجتمعية ويضمن استدامتها على المدى الطويل.
إن ما يميز هذه المبادرة هو أنها تضع الأسس لنموذج جديد من الحكامة المحلية، حيث تتقاطع الرؤية الملكية مع تطلعات الساكنة، وحيث تتحول القطاعات الحيوية إلى جسور تربط بين التاريخ الوطني والرهانات المستقبلية. إنها لحظة فارقة تؤكد أن التنمية ليست مجرد مشاريع، بل هي فعل جماعي يترجم إرادة وطنية في بناء مغرب متوازن، عادل، ومندمج.
بلقطيبية م

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التخطي إلى شريط الأدوات