Ultimate magazine theme for WordPress.

الخبير الاقتصادي إدريس العاشري يستعرض إنجازات الدبلوماسية الاقتصادية والاجتماعية في تنمية الأقاليم الصحراوية

413

 

العيون – أصداء مغربية

في إطار الندوة الوطنية المنظمة بمدينة العيون تحت شعار المملكة المغربية منارة القارة الإفريقية، قدّم الخبير الاقتصادي إدريس العاشري مداخلة علمية بعنوان “إنجازات الدبلوماسية الاقتصادية والاجتماعية في تنمية الأقاليم الصحراوية”، استعرض خلالها التحولات التنموية الكبرى التي شهدتها هذه الأقاليم، والدور المحوري الذي تلعبه الدبلوماسية الاقتصادية والاجتماعية في دعم هذا المسار.

وأبرز العاشري أن المغرب تبنّى خلال السنوات الأخيرة مقاربة دبلوماسية ترتكز على التنمية الميدانية، من خلال استثمارات عمومية كبرى، ومشاريع مهيكلة، وشراكات دولية، جعلت من الأقاليم الجنوبية نموذجًا للتنمية المندمجة. وأشار إلى أن هذه الدينامية تعززت بفضل رؤية ملكية استباقية، جعلت من التنمية رافعة للدفاع عن الوحدة الترابية.

وبصفته خبيرًا اقتصاديًا ومساهمًا فعليًا في تكوين وتأطير عدد من التعاونيات النسائية والفلاحية بالأقاليم الجنوبية، شدد العاشري على أهمية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في خلق فرص الشغل، وتمكين النساء والشباب، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي. وأكد أن التعاونيات أصبحت اليوم فاعلًا اقتصاديًا حقيقيًا، بفضل التأطير والتكوين والمواكبة.

كما أوضح العاشري أن هذه الإنجازات التنموية تُوظف اليوم في الخطاب الدبلوماسي المغربي كأدلة ملموسة على التزام المملكة بتنمية أقاليمها الجنوبية، مما يعزز مصداقية الموقف المغربي على الساحة الدولية، ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون مع الشركاء الأفارقة والدوليين.

كما استعرض مشاركته في عدة لقاءات وورشات تكوينية موجهة للتعاونيات النسائية، خاصة في مجالات الاقتصاد التضامني، التسيير المالي، والتسويق المحلي والدولي. وأكد أن هذه اللقاءات ساهمت في تأهيل النساء، وتعزيز قدراتهن على إدارة مشاريعهن بشكل مستدام، مما انعكس إيجابًا على مستوى التشغيل الذاتي والاستقلال الاقتصادي.

وشدد العاشري على أهمية مواكبة التعاونيات النسائية بالتكوين المستمر، والدعم المؤسساتي، وربطها بالفرص الاستثمارية، معتبرًا أن المرأة الصحراوية اليوم تمثل رافعة حقيقية للتنمية المجالية، وأن تمكينها هو تمكين للمجتمع بأكمله.

كما أشار إلى مشاركته في عدة ندوات وطنية حول الاستثمار والدبلوماسية الموازية، داعيًا إلى تعزيز الشراكة بين الفاعلين المحليين والدوليين، وتوظيف الكفاءات الوطنية في خدمة التنمية المستدامة.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التخطي إلى شريط الأدوات