Ultimate magazine theme for WordPress.

تداعيات الاعتراف الاممي بشرعية الحكم الذاتي على الاستقرار جيو سياسي والاقتصادي لاقاليم الصحراء المغربية

326
اذا كان يوم 06 نونبر 1975 مسجل في التاريخ كيوم انطلاق المسيرة الخضراء التي خطط لها ودبرها الملك الراحل الحسن الثاني رحمه الله فإنه بعد خمسين سنة من النضال والصمود احتفل المغاربة يوم الجمعة 31 أكتوبر 2025 بإعلان نتائج مجلس الأمن بالامم المتحدة بخصوص تأييد المقترح المغربي ” الحكم الذاتي:
هذا الانتصار عبر عليه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله في خطابه السامي ليوم الجمعة 31 أكتوبر 2025 بالرسائل التالية :
” بعد خمسين سنة من التضحيات. هانحن نبدأ بعون الله وتوفيقه.فتحا جديدا في مسار ترسيخ مغربية الصحراء والطيران النهائي لهذا النزاع المفتعل في إطار توافقي على أساس مبادرة الحكم الذاتي “
انتصار الدّبلوماسية الملكية والرسمية والموازية اهل اقاليم الصحراء المغربية لتصبح قطبا للتنمية والاستقرار ومحورا اقتصاديا بمحيطها الجهوي .بما في ذلك منطقة الساحل والصحراء.
حسب فقهاء وخبراء الدراسات الأمنية وجيو سياسية فإن الاعتراف الأمني بمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية لم يعد مجرد اطروحة او موقف سياسي، بل تحول إلى واقع جيو–استراتيجيً يكرّس استقرار امني جديدً في منطقة الساحل والصحراء.
هذا الاستقرار الامني والاقتصادي والاجتماعي باقاليم الصحراء المغربية يمنح كل الضمانات الأساسية للأمن الجماعي في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل.
بفضل مهنية وكفاءة الأجهزة الامنية المغريية بكل مكوناتها التي تعتمد على الامن الاستباقي جعل من المنطقة جدارًا متقدمًا في مواجهة تهديدات الإرهاب والهجرة غير الشرعية والجريمة المنظمة عبر الحدود.
الاعتراف الرسمي لسيادة المملكة على صحرائها من خلال اعتراف مجلس الأمن بالامم المتحدة بتصويت 11 صوت مع و 3 أصوات ممتنعة و صوت واحد منسحب بسبب ضعفه وخسارته الفادحة
يعكس نجاح الطرح المغربي وقناعته التي جمعت بين الشرعية السياسية والرؤية التنموية والمقاربة الأمنية الاستباقية. مما سيجعل الأقاليم الجنوبية المغريية منطقة آمنة تتميز بالأمن والتنمية المندمجة.
عكس مايسعى إليه أعداء الوحدة الترابية للمملكة المغربية والعدميين بجعلها منطقة نزاع محتمل .
من الجانب الاقتصادي يشكل
الاعتراف الدولي بالحكم الذاتي رافعة تشجع على توطيد التعاون الاقتصادي والأمني بين المغرب وشركائه، ويمنح للمستثمرين ثقة متزايدة في استقرار البيئة القانونية والمؤسساتية، مما يجعل مدينتي العيون والداخلة قاطرتين محوريتين للتعاون الأطلسي الإفريقي.
في هذا الصدد لابد أن نذكر على أن اهمية الصحراء المغربية في الإستراتيجية الوطنية ومفهوم الترابط بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية والاستقرار الامني المرتبطة بتنفيذ الاشارات والرؤية الملكية وبرامج الدولة المخصصة للاقاليم الجنوبية للمملكة المغربية.
بدون منازع أراد من أراد وكره من كره أصبحت الصحراء المغربية اليوم مجالات تلتقي وتتجسد فيه : الدبلوماسية الأمنية، والتنمية الاقتصادية، والاندماج الاجتماعي، في إطار رؤية ملكية بعيدة المدى، تؤكد أن الوحدة الترابية للمملكة ليست فقط مسألة سيادة، بل مشروع استقرار وازدهار إقليمي.
ادريس العاشري

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التخطي إلى شريط الأدوات