مكناس تختتم معرض الفلاحة الدولي بإشعاع عالمي وشراكات استراتيجية
في رحاب مكناس، العاصمة التاريخية التي جمعت بين عبق التراث وروح الابتكار، أسدل الستار يوم 28 أبريل 2026 على فعاليات الدورة الثامنة عشرة للمعرض الدولي للفلاحة، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تحت شعار “استدامة الإنتاج الحيواني والسيادة الغذائية”. لقد كان هذا الحدث العالمي مناسبة لتأكيد مكانة المغرب كقطب فلاحي دولي، حيث استقبل المعرض أكثر من مليون زائر، وشارك فيه أزيد من 1500 عارض و500 تعاونية و200 مربٍّ، إلى جانب 45 وفداً أجنبياً يمثلون أكثر من 70 دولة، من بينها البرتغال كضيف شرف.
وقد تميزت هذه الدورة بتنوع الأقطاب التي جسدت ثراء الفلاحة المغربية، حيث عرضت كل جهة ما تمتاز به من مؤهلات ومنتجات، في صورة احتفالية بروتوكولية تؤكد وحدة المغرب وتنوعه.
-
جهة درعة–تافيلالت: أبهرت الزوار بمنتجاتها المجالية الأصيلة، حيث عرضت التمور التي تمثل 80% من الإنتاج الوطني، والتفاح بنسبة 55%، والورد العطري بنسبة 100%، إضافة إلى الزعفران والحناء والعسل. كما برزت سلالات محلية مميزة مثل الدمان وسيروا البيضاء والسوداء، التي حصدت ميداليات وجوائز خلال المسابقات الرسمية.
-
جهة سوس–ماسة: قدّمت صورة عن ريادتها في إنتاج الحوامض والخضر الموجهة للتصدير، وأبرزت دورها في إدخال التقنيات الحديثة للري والطاقات المتجددة، مما جعلها نموذجاً في الفلاحة المستدامة.
-
جهة فاس–مكناس: عرضت منتجات الزيتون وزيت الزيتون ذات الجودة العالية، إضافة إلى الحبوب والقطاني، مؤكدة مكانتها كخزان فلاحي تقليدي يرفد الأسواق الوطنية والدولية.
-
جهة بني ملال–خنيفرة: تميزت بحضور قوي في قطاع الحليب ومشتقاته، حيث عرضت تعاونياتها منتجات مبتكرة، إلى جانب التفاح والحوامض التي تشكل جزءاً من هوية المنطقة الزراعية.
-
الجهات الجنوبية (الداخلة–وادي الذهب، العيون–الساقية الحمراء، كلميم–واد نون): جسدت صورة المغرب المنفتح على إفريقيا، حيث عرضت منتجات الصيد البحري والطاقات المتجددة، وأكدت على دورها كأقطاب واعدة للاستثمار الزراعي والطاقي.
-
الجهات الأطلسية والريفية: أبرزت ثراءها في تربية المواشي وإنتاج الحبوب، مع حضور قوي للتعاونيات النسائية التي عرضت منتجات تقليدية تحمل أصالة التراث المغربي.

