جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

عبد الله الزاز… شهيد لقمة العيش، وصوت التضامن الوطني

0 35

هزّت جريمة قتل الفقيد السائق المهني عبد الله الزاز وجدان المجتمع المغربي، وأطلقت موجة من الغضب والتضامن في صفوف زملائه بمدينة الدار البيضاء وعبر ربوع المملكة. لقد خرج السائقون المهنيون بقطاع سيارات الأجرة ليُندّدوا بهذه الجريمة الشنعاء، مطالبين الجهات المسؤولة بالتسريع في إلقاء القبض على الجناة وتقديمهم أمام العدالة، مؤكدين أن دم الشهيد لن يضيع هدراً وأن صوت الحق سيعلو فوق كل باطل.

في مشهد مؤثر، حضر السيد الشرقاوي ممثلاً لولاية الدار البيضاء الكبرى إلى جانب زملاء الفقيد لتشييع جنازته، في خطوة بروتوكولية تعبّر عن التقدير والاعتراف بواجب الشهيد المهني. لم يكتفِ بتقديم واجب العزاء لأسرة الفقيد ولزملائه السائقين، بل أعلن أيضاً عن تكفّل الولاية بجزء من مصاريف العزاء، في مبادرة إنسانية تجسّد روح التضامن والقرب من مهنيي القطاع، وتؤكد أن الدولة تقف إلى جانب أبنائها في لحظات المحنة.

لقد تحوّلت جنازة الشهيد عبد الله الزاز إلى رسالة وطنية جامعة، حيث امتزجت دموع الحزن بصرخات المطالبة بالعدالة، وارتفعت الدعوات بأن ينال الجناة جزاءهم العادل. وفي المقابل، برزت صورة المغرب المتماسك، شعباً وسلطةً، في مواجهة التحديات، ليبقى الوطن محصناً بروح التضامن والوفاء.

رحم الله الشهيد عبد الله الزاز، وأسكنه فسيح جناته، وجعل ذكراه نوراً يضيء دروب الكادحين الذين يرفعون راية الشرف في كل يوم من حياتهم. والتحية الكبيرة لعناصر الأمن الوطني، وللسلطات المحلية التي جسّدت بروحها التضامنية معنى القرب من المواطن. سيظل دم الشهيد أمانة في أعناقنا جميعاً، وسيظل المغرب، بفضل أبنائه، أرضاً محفوظةً من كل سوء، تنبض بالحياة والكرامة والأمل.

عبد المجيد بونعيم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!