جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

تناقض الخطاب الانفصالي أمام قوة وشرعية الموقف المغربي داخليًا ودوليًا

0 1٬082
بوجدور من ادريس العاشري

في الوقت الذي تعيش فيه اقاليم الصحراء المغربية مثل جميع مناطق المملكة المغربية نموا اقتصاديا واجتماعيا واستقرار امني خرج الذباب الإلكتروني الممول من طرف أعداء الوحدة الترابية للمملكة المغربية والعدميين باشاعات واكاذيب لم يعد المواطن المغربي في الصحراء المغربية وفي المنتظم الدولي يقبلها بهدف التشكيك في المقترح المغربي الحكم الذاتي.
مما يثير الضحك واحتقار بما يسمى جبهة البوليساريو هي رقصة الديك المدبوح التي عبرت عليه وهي توجه خلال أسبوع واحد إلى مجلس الأمن وثيقتين متناقضتين في المضمون والاقتراح بخصوص مبادرة الحكم الذاتي الذي ترافع عنه الدبلوماسية المغربية.
هذا التناقض والتلاعب نلخصه في النقط التالية :
في الوقت الذي تتكلم ما يسمى بجبهة البوليساريو من خلال الوثيقة الأولى بلهجة مرنة و سلمية على أنها على “استعداد للانخراط في أي حل يضمن حق تقرير المصير عبر تفاوض مباشر”، يفاجأ المنتظم الدولي بالوثيقة الثانية أكثر تشددًا وعصيانا ترفض من خلالها اي نقاش خارج “خيار الاستقلال” وتهاجم بشكل صريح المقترح المغربي للحكم الذاتي، واصفة إياه بـ”الالتفاف على الشرعية الدولية”.
حسب الدراسات النفسية والسياسية يمكن أن نعتبر هذا التناقض في ظرف أسبوع واحد بارتباك الجبهة وفقدانها للبوصلـة والرزانة السياسية خوفا من تزايد التأييد المنتظم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي المقدم من طرف المغرب باعتباره الحل الأكثر مصداقية وعقلانية و كحلّ واقعي ودائم للنزاع.
هذا التناقض والارتباك يؤكد فشل القيادة الانفصالية التي تبيع وتشتري بكرامة وحقوق المواطن الصحراوي المحتجز في مخيمات الدل والعار بنيندوف .
عكس المغرب الذي يحفاظ على خطاب دبلوماسي منسجم أمام المنتظم الدولي الذي يؤيد مبادرة المغرب المصنفة في قرارات مجلس الأمن “جدية وذات مصداقية”.
بفضل الحنكة الدّبلوماسية حافظ المغرب على خطاب دبلوماسي رزين وثابت يجسد الواقعية والتوافق.
المسار التنموي المتسارع في اقاليم الصحراء المغربية جعل من مشروع الحكم الذاتي ليس فقط مبادرة سياسية، بل نموذجًا ناجحًا للتدبير المحلي والتنمية المندمجة.
حسب خبراء السياسة والدبلوماسية يعتبر التناقض في خطابات البوليساريو ورقة خاسرة وقاتلة وربما شهادة نهاية الانفصاليين واعداء الوحدة الترابية للمملكة المغربية.
موقف المغرب المغربية يجمع بين الحزم الأمني، والنجاح الاقتصادي، والانفتاح الاجتماعي، مما جعل القضية الوطنية تكسب اليوم دعمًا متزايدًا داخل أروقة الأمم المتحدة، في وقت تتراجع فيه مصداقية الأطروحة الانفصالية.

إن تناقضات الخطاب الانفصالي لا تقتصر على المحتوى، بل تمتد إلى السياق، إذ يفتقر إلى قاعدة شعبية حقيقية، ويعتمد على منابر خارجية فقدت مصداقيتها أمام تطورات الواقع المغربي. في المقابل، يواصل المغرب تعزيز نموذجه التنموي في الأقاليم الجنوبية، ويؤكد التزامه بالحل السلمي، في انسجام تام مع قرارات مجلس الأمن ومبادئ الشرعية الدولية.

فهل يمكن لخطاب متهافت أن يصمد أمام منجزات ميدانية، ومواقف دبلوماسية متزنة، وإجماع وطني لا يتزعزع؟ وهل يمكن للإنكار أن يواجه الحقيقة حين تكون مدعومة بالإنجازات، والشهادات الدولية، والنبض الشعبي؟

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!