رد على ما ورد في صحيفة Le Monde الفرنسية حول جلالة الملك محمد السادس..
بقلم أحمد العهدي // الداخلة
كالعديد من المغاربة الواعيين الموضوعيين، اطّلعنا باستياء و امتعاض كبيرين على ما نشرته صحيفة Le Monde الفرنسية ،مؤخرًا ، بخصوص جوهر هويتنا و رمز وحدتنا و ضامن استقرارنا و صانع نهضتنا و باني شرفات امل المغرب الحداثي و راعي مشروعه المجتمعي الديمقراطي التنموي جلالة الملك محمد السادس، حفظه الله و رعاه، و نؤكد بدايةً أنّ ما ورد في هذه المقالات يفتقر إلى أبسط ادبيات و اخلاقيات العمل المهني الصحافي ، و مقومات العمل الصحفي الرصين و الرزين من حيث التحري و التحقق والتوثيق، إذ اعتمد على روايات وأقاويل لا سند لها ولا مصدر موثوق ، بل ، صدقا و حقا ، لا تخفى نياته المبيتة و ابعاده و مصادره التي تملي مضامينها اجندات عدائية مكشوفة ، لم يعد خطابها الحقود ينطلي على احد.
و لمن يعيش على الوهم و يقتات من الحقد ، عليه ان يعلم علم اليقين ان المؤسسة الملكية في المغرب ليست موضوعًا للخيال أو التأويلات غير المسؤولة ، بل هي ركيزة أساسية في استقرار البلاد ووحدتها، وعنوان لمسيرة إصلاح وتنمية يشهد بها القاصي والداني . وما يحقّق من منجزات ملموسة على كافة الأصعدة لا يمكن أن تختزله مقالات صحفية مبنية على فرضيات وادعاءات و ترهات و مغالطات و افكار كولونيالية ملغومة و مسمومة..!
كما نؤكد أنّ مثل هذه الكتابات المصابة بانيميا الموضوعية و الحيادية ، لا تخدم لا القارئ (ة)الفرنسي(ة) ولا العلاقات التاريخية بين المغرب وفرنسا، بل تفتح المجال أمام سوء الفهم وتغذية الصور النمطية القدحية البالية المتجاوزة.
نحن لسنا ضد النقد البناء، لانه جوهر العمل الإعلامي الساعي الى التوعية و الارتقاء بالوعي المجتمعي كرسالة نبيلة و شريفة . نعم النقد البنّاء منشود و مرحّب به و لا يخيفنا ، أما التهويل والمبالغة فهما إساءة للصحافة وللمصداقية على السواء ، قبل الإساءة لاي جهة من طرف اقلام ماجورة ، لكنها مهجورة.
وإذ نستنكر هذا التناول غير الموضوعي المقيت و المشين ، فإننا نعبّر عن يقيننا بأن مسيرة مغرب الامجاد و المفاخر ، بقيادة جلالة الملك محمد السادس ، ماضية بثبات في نهج الإصلاح والتنمية، وأن مثل هذه المحاولات الإعلامية لن تنال من قوة العلاقة المتينة التي تربط الشعب بملكه ، للتجاوب الروحي التلقائي بينهما ، ولا من الحضور المتوازن للمغرب على الساحة الدولية.
فلتوفر هذه الصحيفة السخيفة عنا هلوساتها، مع كامل احترامنا للصحافة الفرنسية النزيهة الشريفة التي يتحكم فيها ذوو العقول النظيفة الشريفة المتسمين بصحوة الضمائر و المتملكين لأدوات الاشتغال الصحفي المسؤول الهادف .
و اليوم ، أكثر من أي وقت مضى، لم يعد بلدنا يقبل بالوصاية و لا الولاية التي مر زمن عصرها الجاهلي، فاصبحنا نتحدث عن مغرب الوحدة و التحدي، و التشبث بالمفهوم السيادي في ادق معانية و اعمق مغازيه.
الاكيد ، بما لايدع مجالا للشك ، ان المملكة المغربية، إذ تُعرب عن استغرابها لما نشرته زورا و بهتانا صحيفة Le Monde الفرنسية بخصوص عاهلنا الكريم جلالة الملك محمد السادس، لتؤكد أن ما ورد في تلك المواد لا يستند إلى أي أساس موضوعي أو مصدر موثوق، وأنه لا يعكس حقيقة الأوضاع بالمغرب ، بقدر ما هو نتاج اجندات سياسية و اصداء لابواق مسعورة ، مكشوف عداؤها و حقدها تجاه منبت الاحرار و مشرق الانوار.
لذلك و من اجل ، ذلك نجد المملكة المغربية الشريفة تشدد باستمرار على أن مسيراتها التنموية والإصلاحية متواصلة و ماضية بخطى ثابتة في اتجاه مستقبل مشرق واعد نحو مجد المنعة و الرقي، تحت القيادة المتبصرة النيرة و الحكيمة الرزينة لملكنا الملهَم المحبوب، وأن العلاقات المغربية ـ الفرنسية ستظل راسخة، قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، بعيدة عن أي محاولات للتأثير السلبي عبر مقالات صحفية غير دقيقة، مذكرين من يحتاجون لتذكير ان نقطة ماء باردة لن تغير من مياه المحيطات، و ان القافلة تسير و نباح الكلاب لا و لن يوقف مسيرها المجيد المبارك .


