جاء خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس بمناسبة عيد العرش 2025 حافلًا بالرسائل السياسية والاقتصادية والاجتماعية، واضعًا معالم رؤية تنموية جديدة تعزز مكانة المغرب كدولة صاعدة تنمو بثبات رغم الأزمات العالمية.
في مستهل الخطاب، شدد الملك على عمق العلاقة التاريخية والوجدانية بين الملك والشعب، مؤكدًا أن هذه الروابط المتينة تشكل أساس الوحدة الوطنية، وتتعزز بقيم الوفاء والمواطنة الصادقة.
اقتصاديًا، عبّر جلالته عن اعتزازه بما تحقق من إنجازات، حيث أشار إلى الطفرة الصناعية وزيادة الصادرات خصوصًا في مجالات السيارات والطيران والطاقات المتجددة، إلى جانب مواصلة مشاريع البنية التحتية الكبرى، مثل توسيع خط القطار فائق السرعة، والسعي نحو تحقيق السيادة الغذائية والطاقية.
على المستوى الاجتماعي، حث الملك على توجيه مكتسبات التنمية نحو تحسين ظروف العيش، خصوصًا في المناطق القروية، عبر إطلاق برامج جديدة تعتمد على العدالة المجالية وتعزيز الخدمات الصحية والتعليمية.
سياسيًا، أكد الخطاب أهمية التحضير الجيد للانتخابات التشريعية المقبلة، داعيًا إلى تكريس النزاهة والشفافية، وانفتاح الحكومة على المشاورات السياسية.
وفي الشأن الدبلوماسي، جدد جلالته الدعوة للحوار مع الجزائر بروح المسؤولية، وأشاد بالدعم الدولي المتزايد لمبادرة الحكم الذاتي كحل واقعي لنزاع الصحراء المغربية، مثمنًا مواقف دول صديقة.
واختتم الملك خطابه بتحية عرفان لقوات الأمن والدفاع، واستحضار ذكرى الملكين الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني، في تأكيد دائم على مواصلة درب التضحية في خدمة الوطن.