تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، نظم نادي السيارات المغربي الدورة العشرين للتجمع الوطني للدبلوماسيين، وهو حدث رائد يجمع أعضاء مختلف البعثات الدبلوماسية المتواجدة في المغرب. وأقيمت التظاهرة هذا العام تحت شعار “الصداقة المغربية الإسبانية”، مسلطة الضوء على أهمية العلاقات الثنائية بين البلدين.
أقيمت هذه النسخة في الفترة من 4 إلى 6 أبريل 2025، واتخذت مسارًا يربط بين الرباط وبني ملال وأزيلال، مما يوفر للمشاركين فرصة الانغماس في التنوع الطبيعي والثقافي للمغرب. يوفر هذا التجمع منصة فريدة لتعزيز الدبلوماسية وتشجيع التبادل الثقافي بين المغرب وشركائه الدوليين.
دمنات، مرحلة رئيسية من التظاهرة ومن أبرز ما يميز هذه النسخة، احتلت مدينة دمنات مكانة خاصة كمحطة توقف أساسية على الطريق. تم الترحيب بالمشاركين في Espace Tamounte، وهو موقع سياحي بيئي مشهور بخدماته المتنوعة والتزامه بتعزيز التراث المحلي. قام مولاي حفيظ فردي، صاحب الموقع، بتعريف الدبلوماسيين بالثروة الطبيعية والثقافية التي تزخر بها المنطقة من خلال زيارة لمتحف الفضاء تامونتي، الذي يتتبع تاريخ وتقاليد دمنات ومحيطها.
وكانت هناك محطة أخرى للمشاركين في الرحلة وهي إيمي نيفري، وهو موقع رمزي حيث تمكنوا من اكتشاف المنتجات المحلية والمبادرات المحلية التي تهدف إلى الحفاظ عليها. وقد أبرزت هذه الزيارة الجهود المبذولة لتعزيز نموذج التنمية المستدامة والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بما يعود بالنفع على السكان المحليين.
احتفال بالتراث الثقافي وقد أثرت العروض الفولكلورية التي قدمتها الفرق المحلية إقامة المشاركين في دمنات، حيث قدمت للمشاركين نظرة حية على تنوع وثراء التراث المغربي. وتشهد ردود الفعل الحماسية للدبلوماسيين على مدى اتساع نطاق هذه التبادلات الثقافية، التي تعمل على تعزيز التفاهم المتبادل بين الشعوب.
للعام الثاني على التوالي، تم اختيار Espace Tamounte كواحدة من المحطات الرسمية للرالي، وذلك بفضل جودة الاستقبال والترفيه والخدمات البيئية التي يقدمها. ويؤكد هذا الاختيار التزام الرالي بتعزيز السياحة المسؤولة والمستدامة مع تسليط الضوء على الأصول الفريدة لكل منطقة تمت زيارتها.
حدث دبلوماسي وسياحي لا يُفوَّت إن التجمع الوطني للدبلوماسيين ليس مجرد حدث رياضي، بل هو قبل كل شيء وسيلة للدبلوماسية الثقافية والسياحية. ومن خلال تسليط الضوء على المناظر الطبيعية المغربية والتراث والضيافة، يقدم المهرجان للمشاركين تجربة غامرة تعمل على تعزيز العلاقات بين المغرب والمجتمع الدولي.
بفضل التنظيم المثالي والمراحل الغنية بالاكتشافات، أكدت هذه النسخة العشرون من الرالي مكانتها كحدث لا يمكن تفويته، مما يوضح مرة أخرى رغبة المغرب في تعزيز الصداقة والتعاون الدولي من خلال مبادرات أصلية وجذابة.
التعليقات مغلقة.