Ultimate magazine theme for WordPress.

الكلاب كلاب والأسود أسود

123

ما اقدمت عليه الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية،  باتصالها  بوزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس  لمناقشة حقوق الإنسان  في أرض مغربية هو من باب التهور وعدم  فهم الأمور كما هي.. فالضالع في كل هذا ليس أمنستي اوالبوليزاريو بل الجزائر هي التي تقوم بالمناوارات تلو المناورات وتؤدي اموال الشعب الجزائري الشقيق  لشردمة من الخوارج للدفاع عن  قضية وهمية .

فمنذ زمن بعيد والجزائر تناور وراء كركوزتها البوليزاريو ضد  المغرب فهل نسيت أنييس كالامارد  تاريخ المغرب وإمتداده الجيوسياسي والديمغرافي وتمدين حضارته من جنوب نهر السنغال الي جنوب بلاد الغال الفرنجية الي طليطلة الإسبانية, وفتوحات أبطاله, أن تاريخ الأحداث, وتأريخ الأوقات لهما معطيات ملموسة، ظهور المستعمرين الإسبان عبرالشواطئ المغربية يعود الي القرن الخامس عشر وبداية القرن السادس عشر, وقد اطلق الإسبان على الأقاليم الصحراوية “واد الذهب ” ثم اخضعوها لسيطرتهم في سنة 1886 وفي مايو في نفس السنة  بعث السلطان ـ مولاي ـ الحسن الأول بمذكرات احتجاجية شديدة اللهجه الى ممثلي الدول الأوروبية ابرز فيها ممارسة المستعمر الإسباني الوحشية والهمجية الغير المشروعة في الصحراء المغربية بكاملها: الفساد في الممتلكات وتلاعب بخيرات البلاد ونهب المعادن الثمينة والعبث بالرقيق في الصحراويين المعوزين,.

نسيت أنييس كالامارد  ممثلة  أمنستي والتي ازدادت سنة 1965 الاتفاقية التي بدأها الاتحاد الاوربي مع المغرب سنة 1969  ففي هذا  التاريخ لم تولد البوليزاريو في حينها كانت الصحراء المغربية تحت السيطرة الاسبانية وفي حينها تم توقيع معاهدة علاقة الجوار بين المغرب والجزائر ، ومن المفيد هنا التذكير بأن علاقة الجوار بين الطرفين كانت تحكمها معاهدة إيفران الموقعة سنة 1969 ، إذ نصت المادتان الأولى والثانية منها على ما يلي : ” يسود بين الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية والمملكة المغربية سلم دائم وصداقة متينة وجوار مثمر ينبع من روح وضمير الأخوة العريقة بين الشعبيْن الشقيقيْن ويهدف إلى تشييد مستقبل مشترك ، ويتعهد الطرفان المتعاقدان بدعم علاقاتهما المشتركة في جميع الميادين، وخاصة الميادين الاقتصادية والثقافية ، مساهمة منهما في توسيع مجالات التفاهم المتبادل بين شعبي الجزائر والمغرب الشقيقيْن وتقوية الصداقة وحسن الجوار بينهما ”  لكن مع الأسف الشديد  القيادة الجزائيرية نسيت او تناست بدورها هذا التاريخ . لكن الجزائر لم تف بوعدها وا تسمت العلاقات المغربية الجزائرية بتوتر دائم، تكون الجزائر عادة هي المبعث الرئيسي له، بحيث لم تشهد تلك العلاقات أي تحسن أو استقرار منذ استقلال الجزائر، و ذلك بسبب الأنانية التي كانت تدفع دوما بالحكام الجزائريين المتعاقبين، إلى الشعور المفرط بنزعة السمو، والاعتلاء على غيرهم، والانفـراد بالزعـامة، في منطقـة شمـال إفريقيا. مما ساهم ويساهم إلى حـد الآن، في المزيد من التعكير والتعـثر لهذه العلاقة بين البلدين- إضافة إلى مـا يشكلـه لهم مشكل رسم الحدود مع المغرب، من حـرقة في الحلق و من هـواجس مزمنة، نـاهيك عن الاختلاف البين بين النظامين في التوجه الإيديولوجي، و اختلاف الرؤى في القضايا المطروحة على الساحة الدولية، والعربية أو الإقليمية.

فعلى الأمينة العامة ان  تعرف وتفهم أن الجزائر ضليعة في المناورات  ضد المغرب . كما انها محترفة في  المتاجرة بحقوق الإنسان  واي حقوق عندما نرى طوابير من المواطنين الجزائريين  وهم ينتظرون  دورهم لإقتناء الحليب في هذا الشهر المبارك ..فأمنستي  مثلها مثل حطاب الليل الذي لا يعرف ماذا يجمع بين يديه في الظلام..

ما أقدمت عليه الأمينة العامة  لمنظمة العفو الدولية هو بمثابة اعتراف بان المنظمة ليست لها مصداقية في تعاملها مع دولة لها تاريخ عريق .. المغرب .. الذي ساهم في تحرير اوربا من الفاشية عكس الجزائر التي  ما زالت تحت سيطرت فرنسا.

اما البوليزاريو ماهي الا كركوزة الجزائر وهي التي صرفت عليها منذ 1976سنة  أكثر من 700 مليار دولار من اجل خلق التوتر في المنطقة وجعلها منبع للاسترزاق والإرهاب وقد انساقت المنظمة مع اطروحتها وجعلتها تتقوى من اجل كسب مزيدا من المرتزقة كما نسيت او تناست أن تقريرا للمكتب الأوروبي لمكافحة الغش، أكد بأن المساعدات الإنسانية المقدمة من قبل الاتحاد الأوروبي من دافعي الضرائب لسكان مخيمات تندوف فوق التراب الجزائر، يتم تحويلها بطريقة منظمة منذ عدة سنوات، كما كشفت تحقيقات المكتب أن هذه العمليات الممارسة في المخيمات مكنت منظمي تحويل المساعدات من تحقيق ثراء فاحش..

فأين مصداقية هذه المنظمة وعلى ماذا اعتمدت واين هي حقوق الانسان التي تتبجج  بها  لو لم تكن الجزائر قد ارشت جميع عناصر أمنستي الذين لا علم لهم اين تقع هذه الشردمة من المرتزقة وفي اي ارض تقع…

فإذا كانت فعلا هذه المنظمة تدافع عن حقوق الإنسان في العالم فعليها ان تدافع عن حقوق الشعب الفلسطيني الذي اغتصب في أرضه

 فالمغرب يسير نحو التقدم والإزدهار وامنستي تعوي مثل الكلاب الضالة فعندما يزداد العواء من حولك فاعلم بانك أوجعت كلاب حكام الجزائر.

المصطفى بلقطيبية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.