أعضاء الحكومة المؤقة لجمهورية القبايل يؤدون القسم
ظل شعب القبائل يعاني من التخوين وبطش كابرانات فرنسا في صمت مطبق ، محروماً من التعبير عن رأيه و من كل أوجه التنمية، بغباء سياسة عصابة الجنرالات أخرجه المغرب من التعتيم الذي طال قضيته الى العلن و التدويل بكلمة واحدة.
كان هذا نتاج ما دأب على فعله عصابة ولاد لحرام خلال أكثر من نصف قرن من الزمان كابرانات فرنسا، حيث طالما طالبوا في جميع المحافل الدولية علانية، بتقرير مصير حفنة من المرتزقة من صنعهم، لا يتعدون بضعة آلاف ما بين صحراوي وجزائري وموريتاني وافارقة من جنوب الصحراء. ونسوا حق تقرير مصير شعب القبايل الشجاع والعظيم، الذي يفوق تعداده الـ 10 ملايين نسمة.
المثير في الأمر والداعي إلى الإستغراب، هو أن الجزائر استدعت سفيرها بالرباط للتشاور بعد تصريحات ممثل المغرب لدى الامم المتحدة، الذي فضح ازدواجية الخطاب الجزائري، وانتقد في ورقة واحدة، تصرحيات وزير الخارجية لحمامرة حول الصحراء المغربية، حيث تساءل فيها بجملتين كيف له أن “ يقف كمدافع قوي عن حق تقرير المصير، وينكر هذا الحق نفسه لشعب القبائل، أحد أقدم الشعوب في إفريقيا، والذي يعاني من أطول احتلال أجنبي، ويستحق له أكثر من أي شعب آخر، التمتع الكامل بحق تقرير المصير ” ؟!.
فالمدلول السياسي لرسالة ممثل المغرب، لوزير خارجية الجزائر، هو ذاته الذي رد به المغرب على سلوك إسبانيا عند استقبالها لزعيم المرتزقة ” بن بطوش “، لكن الكابرانات الذين لا يفهمون لغة السياسة ولا الدبلوماسية، زعزع كيانهم وحرق كل أركانهم وجعلهم يذوقون في يوم واحد ما قساه المغرب لنصف قرن .. نقول الجزائر استدعت سفيرها من الرباط للتشاور، ونسيت فرنسا التي تحتضن المنظمات القبايلية التي تطالب بتقرير مصيرها والإستقلال والعصابة تعتبرهم إرهابيين، بينما تعتبرهم فرنسا شعب قبائلي يطالب بالإستقلال تحتضنهم وتتركهم ينظمون اجتماعاتهم فوق أراضيها، ويتظاهرون في شوارع مدنها، ويشكلون حكومتهم، وينشرون بلاغاتهم،ويطبعون جوازات سفرهم وعملتهم، ومع ذلك، لم يسبق للكابرانات، أن طالبوا فرنسا بتسليمهم رئيس الجمهورية القبايلية ” فرحات مهني “، ولا أي وزير في حكومته، وهم الذين تعتبرهم الجزائر، إرهابيين، ولم تحتج ولو مرة واحدة على الدولة الفرنسية، بل ليست لها الجرأة حتى للتلميح بأنها غاضبة من أنشطتهم، ولو بالتهديد بسحب سفير الجزائر بباريس للتشاور كما فعلت مع سفيرها بالرباط ؟.


التعليقات مغلقة.