“اذا كان بيتك من زجاج لا ترم بيوت الناس بالحجارة”
بر الرزانة والحكمة والتبصر فاقت 47 سنة استطاع المغرب أن يتغلب على مناورات وعداوة الجزائر في دعمها وتمويلها للكيان الوهمي المرتزق البوليزاريو على أنها دولة مستقلة مستعمرة من طرف المملكة المغربية.
هذا الصبر كله لم تستطع الجزائر أن تتحمله ولو 24 ساعة بعد تصريح السيد هلال سفير الداءم للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة. حيث أكد بيان وزارة الخارجية الجزائرية إن المذكرة الرسمية للمغرب في اجتماع حركة عدم الانحياز تتضمن مساندة الرباط استقلال منطقة القبائل، واصفة التصرف المغربي بـ”المغامر واللامسؤول والتحريضي”، مستنكرة “هذا الانحراف الخطير”..
الخطير وغير المقبول من طرف المغاربة والمنتظم الدولي هو أن تتهم الجزائر المملكة المغربية بتمويل الارهاب كما حاء في البيان على أن “المغرب يقدم حاليًا دعما متعدد الأوجه لجماعة إرهابية معروفة، كما كان الحال مع دعم الجماعات الإرهابية التي تسببت في إراقة دماء الجزائريين خلال العشرية السوداء”.
أنسيت الجزائر أن المغرب بلد مستقر أمنيا يعتبر من أبرز دول العالم التي تحارب الإرهاب والجريمة المنظمة الدولية بفضل يقظة وكفاءة الأجهزة الأمنية المغربية التي يضرب لها الف حساب وسط الأجهزة المخابرتية الدولية.
يقول المثل المغربي ( مول الفز كيقفز ).الذي ينطبق على الجزائر خصوصا بعد المذكرة التي وجهها إلى الرئاسة الأذربيجانية للحركة ووزعت على جميع الأعضاء،حيث أعرب السيد هلال الدبلوماسي المغربي عن استغرابه الشديد لاختيار الوزير الجزائري، الذي تطرق لموضوع قضية الصحراء المغربية خلال “أول تصريح له في محفل دولي، منذ تعيينه مؤخرا” على رأس دبلوماسية بلاده، مشددا على أن قضية الصحراء المغربية “التي تندرج حصرا ضمن اختصاص مجلس الأمن الدولي لم تكن مدرجة على جدول أعمال الاجتماع ولا ترتبط بموضوعه”.
كل المغاربة الوطنيين تساند موقف السيد هلال الممثل الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة إلذي صرح بأن الوزير الجزائري، الذي “يقف كمدافع قوي عن حق تقرير المصير، ينكر هذا الحق نفسه لشعب القبائل، أحد أقدم الشعوب في إفريقيا، والذي يعاني من أطول احتلال أجنبي”، مضيفا أن تقرير المصير “ليس مبدأً مزاجيا. ولهذا السبب يستحق شعب القبائل الشجاع، أكثر من أي شعب آخر، التمتع الكامل بحق تقرير المصير”.
المغرب بلد مستقر أمنيا اقتصاديا واجتماعيا مستعد لحماية الوحدة الترابية للملكة المغربية والتصدي لأعداء الوطن والمرتزقة.
على الجزائر التي تساند وتمول الجماعات المتطرفة والجمهورية الوهمية البوليزاريو أن تستوعب درس . “اذا كان بيتك من زجاج لا ترم بيوت الناس بالحجارة.”
ادريس العاشري


التعليقات مغلقة.