من أجل صحتك : علاج الحروق
يتعلق علاج الحروق بعمقها وبحجمها، حيث من الممكن أن يتراوح هذا العلاج ما بين العلاج المنزلي عند الإصابة في حرق طفيف، وصولا إلى العلاج في المستشفى عند التعرض الى حالة حرق بالغة الخطورة.
من أجل إعداد برنامج علاجي مناسب، لا بد في المرحلة الأولى من إجراء تقييم لمدى حدّة الإصابة وخطورتها، ولمدى انتشار الحرق، وحجم المناطق المتضررة.
يمكن تقييم عمق الحرق وفق لون الجلد في المناطق المتضررة، طول المدة الزمنية التي تعرض المصاب خلالها لمسبب الحرق، وطبعا نوع مسبب الحرق.
يتم تقييم حجم المناطق المتضررة بحسب قانون التسعات، حيث أن:
الرأس والرقبة – 9 %، المعدة والصدر – 18 %، الظهر – 18 %، 9 % لكل ذراع – 18 % لكل ساق ومنطقة العانة – 1 %.
في حال كان هنالك اشتباه باستنشاق الدخان، فإن التقييم يشمل أيضا إجراء تصوير منطقة الصدر والتنظير (Endoscopy) من أجل معرفة إذا ما كانت مجاري التنفس والرئتين قد تضررت. يتطرق التقييم الطبي كذلك لوضع المصاب الصحي ولعمره.
علاج الدرجة الاولى والثانية
عند الإصابة في حرق من الدرجة الأولى أو الثانية، والتي لا تكون منتشرة على مساحة كبيرة من الجسم، من الممكن أن يتم علاج الحروق بالبيت بالطريقة التالية:
من المفضل الابتعاد عن مسبب الحروق.
من المفضل تبريد الحرق بواسطة الماء بدرجة حرارة الغرفة (10-25 درجة).
يجب تدهين مستحلب للرطوبة لمنع جفاف منطقة الحرق. ينصح باستخدام المستحضرات المستخرجة من الألوفيرا (Aloe Vera) وذلك بسبب فاعليتها المرطّبة والمسكنة للآلام.
تغطية الحرق بشاش معقم، كما من المهم عدم الضغط بشدة على منطقة الحرق.
يمكنك استخدام مسكنات الألم المنزلية.
يتوجب الامتناع عن فقء البثور لأن هذه العملية تزيد من خطر حدوث التلوث. إذا انفجرت البثور، يجب تنظيف المكان جيدا باستخدام الماء والصابون، ثم دهن مرهم مضاد حيوي وتضميد الحرق.
علاج الدرجة الثالثة والرابعة
حرق بدرجات خطورة اكثر، أو حرق بمناطق واسعة الانتشار، ذات قطر أكبر من 7.5 سم، و حرق في راحتي اليدين والأرجل، في الأربية والوجه أو إذا كانت هناك صعوبة في التنفس بعد استنشاق الدخان، يجب التوجه لتلقي العلاج الطبي بشكل فوري ومستعجل.
إلى حين تلقي العلاج المناسب، يجب التاكد من:
إزالة مسبب الحرق عن المنطقة المتضررة: إخماد الملابس المشتعلة، إبعاد الأحماض التي أدت الى حصول حرق، وغيرها.
التأكد من أن المصاب يتنفس، والبدء بعملية الإنعاش (CPR) إذا لزم الأمر.
تغطية الحرق بواسطة ضمادة معقمة أو قطعة قماش نظيفة.
لا يجوز استخدام الأقمشة المصنوعة من الألياف مثل السجاد أو المنشفة، وذلك لأنه من الممكن أن تلتصق هذه الألياف بمنطقة الحرق.
العلاج الطبي
يشمل العلاج الطبي ما يلي:
إذا فقد المريض كمية كبيرة من السوائل، يتم إعطاؤه سوائل عن طريق الوريد، تنظيف الحرق، علاج بالمضادات الحيوية لمنع انتشار التلوث، استخدام مسكنات الألم، وتضميد الحرق. في الحالات السيئة، يتم إجراء عملية جراحية يجري خلالها إزالة الطبقة المتضررة وزرع أنسجة جلدية مكانها.
عند ظهور الاحمرار، التورمات، أو الآلام الشديدة في منطقة الحرق، الحمى عقب الحرق، وعدم شفاء الحرق خلال عدة أسابيع، يتحتم على المصاب التوجه للطبيب.
الوقاية من الحروق
الحروق هي ظاهرة شائعة تحدث غالبا في البيت، لذلك، علينا دائما التأكد من أن البيئة المحيطة بنا آمنة. كما يتوجب علينا إبعاد بقايا السجائر والقابس الكهربائي عن متناول أيدي الأطفال الصغار، والوقاية من أضرار أشعة الشمس. من الممكن علاج الحروق في المنزل، ولكن من المهم أن ندرك الحالات التي تتطلب معالجة طبية خاصة. من المفضل أن يحتوي كل منزل على المستحضرات المستخرجة من الألوفيرا (Aloe Vera) وعلى الضمادات المعقمة لعلاج الحروق البسيطة.


التعليقات مغلقة.