جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

ممارسة الترشيد الذاتي في استخدام المياه يصب في مصلحة المستهلك

532

وفرة المياه بفضل الأمطار المفيدة وفق التقويم الزراعي في الموسم الفلاحي المنصرم وكذلك وفرة في تهاطل التلوج  لهده السنة على مدي البصر كما رايناه على المرتفعات في نواحي متفرقة من البلاد مما اتلج صدور الفلاحين  وارتياح شعبي.                                            

لكن من بين وفرة هده المياه  كم هو المعدل الذي سيتم تحقيقه في تخزينها ؟ و الماء مورد أساسي الذي تتنبأ به جميع الإحصائيات بندرته الوشيكة.

كما نعلم أن تتدفق “الأودية” و الأنهار الرئيسية للمملكة بالكامل تقريبًا في المحيطات الأطلسي و المتوسط. وبالتالي فإن أطنان متر مكعب من المياه لا تفيد البلاد.                                                                               

 توجد لدي المغرب تقنيات لتقنين المياه ونظام التنقيط وأحواض الخزانات خاصة في العالم القروي ولكن تبقي نسبية. لقد اختفت النواعير التي كانت تسحب المياه من الأنهار في البادية تمامًا مثل نظام “الخطارات” التقليدية.  ولحسن الحظ تتوفر المملكة علي عدد من السدود العملاقة ضمن استراتجية تعبر عن عبقرية المملكة  الشريفة.                                                                                                                                                                 

ولكن من المفارقات أنه في البيئة الحضرية يتم ضياع المياه بكترة. من الصعب تحديد كمياتها التي تضيع  في العديد من الحمامات. ولا تتم معالجة هده المياه المستعملة لسقي علي الاقل المساحات الخضراء في الحواضر.  مع انه توجد تقنيات بسيطة في هدا الميدان. كما تساهم اوراش البناء في إتلاف كميات كبيرة من المياه. بمعنى إذا انفجرت عين ماء في ورش للبناء يتم ردمها فورا وتوجيهها نحو المجاري! (الواد الحار) و المقاول يتكاسل  عن الإعلان عنها حتى لا يعاني من التأخير في عمله. كما ان إخبار السلطات والوقاية المدنية سيستغرق وقتا طويلا  في حال عدم وجود خطة واضحة لمعالجة المشكل.                                                                                                   

نهمل كل هذا و نلجأ إلى التكنولجيا المكلفة لتحلية مياه البحر ، ولكن حتى لو قمنا بتحلية مياه البحر فإنها تبقى فقيرة من الأملاح المعدنية بشكل عام. و سيظل التحكم في المياه الجوفية وترشيد الأنهار والمياه المستعملة   الاختيار الأحسن والمناسب.      

كما ان مشكلة تسرّب المياه داخل المنازل أحد أهم أسباب هدر المياه، لذلك يتوجب على الفرد إصلاحها بأسرع وقت، ويتمّ ذلك بتفقّد صنابير المياه والصمامات وإصلاح التالف منها، ومن أهم المؤشرات على وجود تسريبات في المنزل هو ارتفاع فاتورة المياه في فصل الشتاء، في الحين الذي لا تُستَخْدَم فيه المياه في نشاطاتٍ خارج المنزل كالري،وغسل الأواني النزلية.

الطيب الجامعي

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!